دعت الولايات المتحدة الأمريكية، القادة السياسيين العراقيين إلى إجراء حوار واسع وشامل للخروج من المأزق السياسي، فيما تجددت التحذيرات من تدويل الحالة السياسية في العراق.
وقال المتحدّث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، في بيان اطلعت عليه "الساعة"، اليوم الثلاثاء، إن "العراقيين صوتوا قبل عام في انتخابات مبكرة ذات مصداقية على أمل أن تسفر عن حكومة تعكس إرادة الشعب العراقي، ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن قادة العراق من حل خلافاتهم السياسية”.
وأضاف أن "الولايات المتحدة تؤيد إجراء حوار واسع وشامل من أجل رسم مسار مشترك للمضي قدماً، ونضم صوتنا إلى العديد من أصدقائنا العراقيين في التأكيد مرة أخرى على أن العنف غير مقبول".
ودعا برايس "جميع الأطراف إلى أن تتخذ مساراً سلمياً وشاملاً للخروج من المأزق السياسي الحالي".
وأوضح أن "الولايات المتحدة ملتزمة بالشراكة مع حكومة وشعب العراق لتعزيز النمو الاقتصادي وخلق المزيد من فرص العمل، وضمان الهزيمة الدائمة لداعش، والقضاء على الفساد، وزيادة المرونة في مواجهة آثار تغير المناخ".
قال المحلل السياسي، مهند الجنابي في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "الإحاطة الأخيرة لجنيين بلاسخارت كانت صريحة للغاية وتشخيصية للأزمة السياسية وعرضت على مجلس الأمن المخاطر المترتبة بسبب الانسداد السياسي".
وأضاف أن "المخاوف التي صدرت من أحد قيادات الإطار التنسيقي السيد حيدر العبادي يشعرنا أنه من المبكر الحديث عن حل أو حوار سياسي وسط تصاعد التهديدات الداخلية والصدام المسلح بين الأطراف السياسية المختلفة".
وأوضح أن "حدوث أي نزاع مسلح فهو يتعدى العراق ويحوله إلى مصدر قلق وعدم استقرار إقليمي، ولو أخذنا بالحسبان القصف الإيراني والتركي لشمال العراق فضلاً عن تهديدات الفصائل المسلحة خاصة ألوية الوعد الحق لدول الخليج فهذا يحتم على القوى السياسية الذهاب إلى تهدئة جوهرية".
وحول التدخل الدولي، قال الجنابي، إن "هذه التحذيرات قد تكون الأخيرة قبل أن يعرض ملف العراق على طاولة مجلس الأمن باعتباره دولة تهدد السلم والأمن الإقليمي".
من جهته، قال الناشط في احتجاجات تشرين، ضرغام ماجد، لشبكة "الساعة"، إن "المظاهرات التي خرجت طالبت بتصفير العملية السياسية الفاسدة التي خربت البلد وأنهكت الشعب، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني من كفاءات الوطن".
وطالب ماجد "شعوب العالم للضغط على حكوماتها الداعمة لهذا النظام الفاسد العميل"، مؤكدًا "الشعب العراقي فقد الثقة بالطبقة السياسية الفاسدة، ولا نثق باي حكومة تنتجها تلك الطبقة السياسية الفاسدة".
وقبل أيام، حذر رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي، تدويل للحالة العراقية، في حال الاستمرار بتعطيل الدولة.
وفي وقت سابق، دعت البعثة الأممية إلى العراق، جميع الأطراف السياسية إلى الانخراط في الحوار دون شروط مسبقة وإنهاء الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، وذلك بعد عام على إجراء الانتخابات البرلمانية دون تشكيل حكومة لغاية الآن.
وجرت في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، انتخابات برلمانية مبكرة، لكن الخلافات السياسية المتصاعدة ولاسيما بين التيار الصدري والإطار التنسيقي تسببت بعدم تشكيل الحكومة لغاية الآن.
كما تسبب الخلاف بين الحزبيين الكرديين الرئيسيين "الديمقراطي الكردستاني" و "الاتحاد الوطني" بعدم تمرير مرشح رئاسة الجمهورية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام