نشر إعلام التيار الصدري، رسالة قديمة من زعيم التيار مقتدى الصدر، إلى قائد فيلق القدس الإيراني، إسماعيل قاآني، بشأن القصف "العشوائي" على العراق.

وقال الصدر في الرسالة، إن "العراق سيبقى ملتزماً بأن لا تكون أرضه وسماؤه منطلقاً للاعتداء على بلدكم، كما نتمنى عليكم أن تلتزموا بذلك، فإن عدكم الالتزام سيحرجنا كثيراً وسيكون باباً لاعتداء الآخرين عليناً بحجة أو بأخرى".

تابع "لا نريد أن تكون الجمهورية الإسلامية سبباً وذريعة للآخرين من الجنوب أو الشمال أو حتى الكيان الصهيوني لقصف العراق ومقدساته فإننا إذا رضينا بقصفكم لنا، سوف تُعيينا الحجة بقصف الآخرين لنا".

وأضاف أن "العراق دولة مستقلة كما أنتم كذلك حماكم الله من كل سوء.. واستهداف العدو في الأراضي العراقية لا يكون بهذه الطريقة، بل بالطرق الدبلوماسية المعمول بها دولياً".

ودعا الصدر، إلى "تغليب لغة الحوار مع الحكومة ومع الأطراف المعنية ليبقى البلدان سنداً منيعاً بوجه الأعداء، ونحن على أتم الاستعداد للتعاون بهذا الصدد أعني السعي للحوار".

وشدد على ضرورة "غلق جميع مناطق العدو التي تستهدف الأراضي الإيرانية بالطرق الرسمية والحكومية والبرلمانية وترك القصف العشوائي من دون تنسيق مسبق مع الحكومة".

وتستمر إيران بانتهاك سيادة العراق لليوم التاسع على التوالي، إذ يواصل الحرس الثوري الإيراني قصف المدنيين في شمال البلاد، بذريعة استهداف مواقع لأحزاب كردية إيرانية معارضة في إقليم كردستان.

وأسفر القصف المتواصل لغاية اليوم، عن مقتل 18 مدنيًا و62 جريحًا، بينهم أطفال في المدراس، بحسب ما أكدته وزارة التربية في الإقليم.

القصف الإيراني على العراق، واجه إدانات وشجبًا واستنكارًا من دول أجنبية وعربية ومنظمات المجتمع المدني، في ظل موقف حكومي "خجول"، خصوصًا وأن أغلب القوى السياسية لم يكن لها أي موقف، وفي مقدمتها قوى الإطار التنسيقي التي تعتزم تشكيل الحكومة العراقية.