جدد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي اليوم الاثنين دعوته للقوى السياسية إلى الجلوس على طاولة حوار للخروج من الانسداد السياسي.
وقال الكاظمي في كلمة له لمناسبة مرور 5 سنوات على رحيل رئيس الجمهورية الأسبق جلال طالباني إنه "وسط كلِ هذا الانسداد السياسي، يكون لغياب شخصية بوزن جلال طالباني أثر ومعنى، كان الراحل سيدفع بقوة، بجميعِ القادة السياسيين إلى طاولةِ الحوار، لأجلِ نقاش هادئ عاقل، يعيد من خلاله ثقة فقدت مع تغلبِ المصالح الضيقة، والمكتسبات الآنية، على المصلحةِ الوطنية العامة".
وأضاف: أن "شجاعة الحوار ومبدأ حسنِ النية والدبلوماسية الهادئة والابتعاد عن التصلب في المواقف كانت أدواتِ "مام جلال" وخريطة الطريقِ التي وضعها لحل الأزمات.
وأكد الكاظمي على ضرورةِ العودة إلى طاولةِ الحوار الوطني الجامعِ لكل العراقيين لنطرح معا هواجسنا ونناقش خلافاتِنا، ونضع الحلول بناء على المشتركات.
واستدرك: أن "العراق وشعب العراق ومصالح العراقيين هي الغايات التي يجب أن تكون أمامنا جميعاً، والهدف الذي يجب أن يتقدم الجميع إلى طاولة الحوارِ الوطني".
وزاد: أن "الاتفاق الوطني على أساس المشتركات العراقيةِ العميقة، والقيم الوطنية المترسخة في بلادنا ليس صعبا او مستحيلا، فالعراقيون استطاعوا أن يعيدوا تقديم أنفسهم للعالمِ بصورة تليق بهم وبتأريخهم، وبإمكانِهم اليومَ صياغة حل يحفظ مستقبل وطنِهم ومستقبل أبنائهم".
وفيما دعا إلى الحوار الوطني، حذر رئيس الوزراء من نار ستحرق الجميع في حال التخلي عن الحوار.
وقال الكاظمي: "أُريد لهذه الحكومة أن تتورط بالدم وتسكت عن صفقات مشبوهة وسرقات موصوفة، حتى يرضى عنها طرف هنا أو هناك.. هذه الحكومة أرادها البعض جسراً لعبورِ مرحلة ما، من دونِ تغيير حقيقي، وهناك من أراد لهذه الحكومة أن تقمعَ الأصوات المطالبة بأدنى الحقوق، وأن تكون أداة بأيديهم، ولكنهم فشلوا، فما كان منهم إلا وضع العراقيلِ أمام الحكومة لغرض إفشالِها بكل الوسائل".
وختم الكاظمي كلمته بالقول "سنعمل حتى اللحظة الأخيرة، دون كلل وملل، وسندعو للحوار، ونستخدم آلياتِ الحوار، وسنحفظ دماء شعبنا وكرامتِه مهما كلفنا الأمر، ومهما هوجمنا فقط لأننا نعتبرُ دمَ العراقي مقدسا، وسفكه خطا أحمر".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام