أمهل متظاهرو "ساحة النسور" في بغداد، القوى السياسية حتى الـ 25 تشرين الجاري لترك العملية السياسية، فيما لوحوا بخطوات "تصعيدية، كما طالبوا بتشكيل حكومة انتقالية بإشراف أممي.

وقال بيان لمتظاهري "ساحة النسور" التي اختارها متظاهرو تشرين موقعا لاحتجاجهم دون ساحة التحرير التي شارك بها أتباع التيار الصدري، "ها نحن نقف اليوم معا ، لنحيي ذكرى واحدة من أعظم أيامنا التي خضناها في طريق الحرية والنضال من أجل العراق الموحد . لقد قدمنا الدماء الزكيّة لتعبيد الطريق المؤدي إلى هدفنا الأسمى ، هدف تغيير النظام السياسي القائم في العراق ، النظام الذي تسبب في تدمير البلد وإنهاك الشعب".

وأضاف، "يا أبناء شعبنا الحبيب، لا يخفى عليكم استهتار السلطات والأحزاب السياسية الفاسدة ، التي قسّمت العراق حصصاً بينها ، وبسببها سقطت محافظات ، وهُجِّر الآلاف ، وهي مَن أعادت الإرهابيين إلى العمل السياسي بلا خجل ولا خشية ، وهم الذين زرعوا الطائفية المقيتة ، و نشروا المخدرات لإنهاك القوى الشابة ، ودعموا خزائنهم المالية النتنة من ثروات الشعب . لقد اعترف أغلب قادة هذه القوى السياسية الفاسدة ورموزها ، وبشكل صريح ، بفسادهم وتقسيم (الكعكة) فيما بينهم ، وبيع وشراء المناصب ، وتقديم الطاعة والولاء لدول وقوى أجنبية ، لا تريد الخير للعراق الموحد وشعبه . حتى بات العراق متذيلا قائمة الدول الأكثر فسادا و فقرا".

وتابع البيان "أما آن الأوان لنوقف هذه المهازل والانتكاسات ؟! أما آن الأوان أن يرحلوا لنبني الوطن ؟! فيا أبناء شعبنا العظيم : قولوا كلمتكم الفصل في وجه الطغاة والفاسدين ، فاليوم يومكم ، والتاريخ يسجّل لكم وقفاتكم المشرفة، وعليه سنختصر ما نريده بوضوح شديد ، ولا نبغي غير عراق موحد قوي ( سيد نفسه ) ، يختار الشعب فيه شكل نظامه السياسي والسلطات".

وأكد المتظاهرون بحسب البيان، أن هدفهم هو تغيير النظام السياسي القائم وتصفير العملية السياسية القائمة برمّتها ، ليتسنى للعراقيين بناء نظام سياسي جديد ، بدستور وعقد إجتماعي جديد ، يصوغه عينة من كفاءات العراق الوطنيين ، للتخلص من هذا النظام الهجين المصمّم بأيادٍ خارجية.

وشدد البيان على إيمان المتظاهرين بالنضال السلمي اللا عنيف ، الذي يتبنى الآليات السلمية من تصعيد وضغط منظم ، والذي يحتاج نفساً طويلاً بلا ملل ولا كلل.

وأمهل المحتجون القوى السياسية كافة حتى يوم الخامس والعشرين من شهر تشرين هذا ، لترك العملية السياسية وتصفيرها ، ولوحوا بالمضي بخطوات وآليات تصعيدية أكبر و أوسع ، ولن نمنحهم فرصة الراحة.

وطالب المحتجون بحكومة إنتقالية مؤقتة بإشراف أممي ، يقودها نخبة من الوطنيين ، على أن لا يكون فيها أي شخص من شخوص العملية السياسية والحزبية التي قادت البلد إلى الضياع منذ سنة 2003 إلى الآن ، ويشمل هذا الكلام السلطة التنفيذية القائمة المتمثلة بمصطفى الكاظمي".

وتابعوا، "من قانونهم الذي سنوه بأيديهم وهو قانون الأحزاب السياسية لعام 2015 سنلزمهم بما ألزموا به أنفسهم ، حيث سيتحرك فريق من المحامين الوطنيين لرفع الدعاوى القضائية على أحزاب السلطة التي يخالف معظمها قانون الأحزاب الذي ينص على عدم إشراك الأحزاب ذات الارتباطات المسلحة أو ذات مصادر التمويل المجهولة بالانتخابات".

ولفت البيان إلى الشروع من الآن بحملة مليونية لجمع تواقيع ابناء الشعب على عريضة رافضة لهذا النظام الفاسد وسياساته المقيتة ، وهو ما ندعو جميع العراقيين للمشاركة به ، مبيناأنه سيرفع حملة التواقيع هذه إلى الجهات المعنية وإلى المجتمع الدولي بأممه المتحدة وهيئاته ، لإيصال صوت الشعب العراقي الصادح برفض الظلم والفساد واحتكار السلطة ، بكل الأدوات الممكنة".

وختموا بيانهم، "إلى أبناء شعبنا الحبيب ورفاق الإحتجاج : إنّنا ندعوكم - بمختلف مشاربكم - للاستعداد يوم الخامس والعشرين المقبل ، لوضع حدّ لهذا الصخب والفساد ، إذا لم تستجب القوى السياسية لمطلب تصفير العملية السياسية، أحبتنا إنّنا في خندق واحد ، ونعمل لهدف مشترك ، لذا فإنّنا يجب أن نكون متعاونين لا متخالفين ، ويجب أن ننصر بعضنا بعضا وإن اختلفنا في بعض الآليات والشعارات . إنّ هدفنا السامي كافٍ للنهوض يدا بيد ، و بدء مرحلة جديدة ، تخطّها أنامل العراقيين المخلصين ... كما نريد أن نذكّر أبناء شعبنا الحبيب بالمواجهة الإعلامية الشرسة التي سنشاهدها من الآن فصاعداً بعد بياننا هذا ، ونوصي الجميع بعدم الانجرار خلف ادّعاءات أحزاب السلطة ، لأنّها ستعمل كعادتها على تضليل الأخبار ، وتشويه سمعة المحتجين بأساليبهم اللا أخلاقية المعروفة لكم ، وستشنّ هجمات مقيتة عن طريق جيوشهم الألكترونية المأجورة".