أثار جدول أعمال جلسة مجلس النواب العراقي والذي تضمن التصويت على استقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي جدلًأ واسعًا بشأن مستقبل الأخير،  بينما اعتبرها خطوة ذكية من الحلبوسي لتثبيت أسس ولايته الثانية ونيل أصوات المعارضين له.

كتب  رئيس المجلس الاستشاري العراقي فرهاد علاء الدين، اليوم الاثنين، في تغريدة على تويتر أن "نقلة ذكية على رقعة شطرنج السياسة العراقية، الحلبوسي يقدم استقالة بعد تشكيل ائتلاف إدارة الدولة ويطلب التصويت في جلسة 28/9".  

ولخص  علاء الدين مكاسب الحلبوسي من هذه الخطوة بثلاث نقاط أولها "تجديد ولايته بأصوات إدارة الدولة بدل الثلاثي"، وثانيًا "تسجيل موقف مع شريكه السابق" وثالثًا "منع أي تصويت مستقبلي لإقالته"، فضلا عن "حاجة ‏الإطار التنسيقي لأصواته قبل تمرير الحكومة".  

بدوره؛ اعتبر النائب ماجد شنكالي، في تصريح صحفي، أن استقالة الحلبوسي "لا تتعدى تجديد الثقة وتصويت من لم يصوت له سابقاً خاصة نواب الإطار التنسيقي والاتحاد الوطني الكردستاني لكي يكون في موقع قوة أمام شركائه الجدد".

وتضمن ورقة جدول أعمال جلسة مجلس النواب العراقي رقم 4 التي من المقرر عقدها يوم الأربعاء الموافق 28 أيلول/سبتمبر الجاري، التصويت على استقالة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي.

والحلبوسي  أول رئيس لمجلس النواب العراقي يفوز بولايتين متتاليتين بعد عام 2003، عقب فوزه بفارق كبير على منافسه في تحالف عزم رئيس السن محمود المشهداني.

وقد بلغ عدد المصوتين 228 نائبًا، وحصل الحلبوسي وفقاً لعملية الفرز بحسب الدائرة الإعلامية لمجلس النواب على 200 صوت مقابل 14 صوتاً لمنافسه محمود المشهداني، فيما اعتبرت 14 بطاقة اقتراع باطلة.

وانتخب النائب عن التيار الصدري، حاكم الزاملي، نائبًا أولاً لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بعد فوزه بأغلبية الأصوات على منافسه حميد الشبلاوي، فيما انتخب البرلمان العراقي، شاخوان عبد الله عن الحزب الديمقراطي الكردستاني نائباً ثانياً، وبذلك اكتملت هيئة رئاسة البرلمان الجديد بدورته الخامسة.

بينما رفض  تحالف "الإطار التنسيقي" مخرجات الجلسة الأولى، واصفًا انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه بـ "غير قانوني"؛ بعد غياب رئيس البرلمان المؤقت الأكبر سنًا، محمود المشهداني.