استبعد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، تشكيل حكومة دون مشاركة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.
وقال الكاظمي في مقابلة له مع موقع "المونيتور" الأمريكي، تابعتها شبكة "الساعة"، اليوم الأحد، إن "أية حكومة تستبعد تيار الصدر ستواجه تحديات ضخمة، وقد تؤدي إلى تكرار أكتوبر 2019، أو ما هو أسوأ".
وأضاف أن "البلاد تحتاج إلى أن تنأى بنفسها عن ماضٍ مملوء بالعنف، مضيفا في أن الطبقة السياسية تواجه أزمة ثقة مع الجمهور."
وتأتي تصريحات الكاظمي بعد أن أبدى الإطار التنسيقي (يضم قوى سياسية مقربة من إيران) استعداده لاستبدال مرشحه لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني، وإعطاء الصدر نصف وزرات الاستحقاق الشيعي بشرط عدم تعطيل عمل البرلمان.
فيما دعا الصدر إلى بقاء الكاظمي على رأس الحكومة من أجل مراقبة إجراء انتخابات تشريعية جديدة في البلاد.
وقبل أيام، كشف مصدر سياسي رفيع المستوى، لشبكة "الساعة"، عن شبه إجماع الإطار التنسيقي على استبدال محمد شياع السوداني، برئيس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي، للترشح لمنصب رئيس الوزراء.
وفي 29 آب/أغسطس الماضي، اندلعت في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى اشتباكات خلفت أكثر من 30 قتيلا ومئات الجرحى وفق مصادر طبية، عقب اقتحام أنصار التيار الصدري عددا من المقار الحكومية في بغداد فور إعلان الصدر اعتزاله العمل السياسي نهائيا.
وجاء قرار الصدر بعد أكثر من 10 أشهر من الصراع مع الإطار التنسيقي من أجل تشكيل "حكومة أغلبية"، بعد فوز التيار بالأغلبية البرلمانية.
ويرفض التيار الصدري ترشيح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة، ويطالب بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة، بينما يتمسك الإطار بتشكيل حكومة بعد أن بات يمتلك الأغلبية إثر استقالة نواب التيار من البرلمان.
وحالت الخلافات بين القوى العراقية، دون تشكيل حكومة منذ إجراء الانتخابات الأخيرة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2021.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام