دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي القوى السياسية إلى الحوار وإنهاء حالة الانسداد السياسي التي تعيشها البلاد منذ أشهر وذلك على خلفية عجز القوى السياسية عن تشكيل حكومة جديدة.
وأطلق الكاظمي دعوته خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي شدد فيها على رفضه لتدخل الدول في شؤون العراق الداخلية مهما كانت الدوافع.
وبدأ الكاظمي خطابه بالحديث عن الحرب التي خاضها العراق ضد تنظيم داعش قائلا: إن "العراق قاتل التنظيم الإرهابي وحقق النصر عليه ولم يكن ذلك عبر تحرير أراضيه فحسب، بل عبر منع تهديد الإنسان في كل مكان".
وأوضح أن العراق يتطلع لمزيد من الدعم الدولي والأممي في مجال إعادة إعمار البنى التحتية والمناطق المدمرة وإعادة النازحين وإعادة الحياة والاستقرار لتلك المناطق التي شهدت الحروب.
وأضاف الكاظمي: أن "العراق يدعو لعدم استخدام أراضيه تحت ذريعة مكافحة الإرهاب والأمن القومي"، مشددا على ضرورة احترام ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية في احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وحل الخلافات عن طريق القنوات الدبلوماسية.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء تمسك حكومته بالسياسة المتوازنة والوسطية، لافتا إلى العمل لأن يكون العراق مصدر استقرار لمحطيه الدولي والإقليمي عبر طرح الحلول المستدامة للخلافات في المنطقة من خلال المؤتمرات التي استضافتها العاصمة بغداد.
وأكد أن العراق يواجه حالة الانسداد السياسي بسبب عجز القوى السياسية عن تشكيل الحكومة، رغم إجراء الانتخابات النيابية ورغم شهادة الجميع بحياديتها ونزاهتها.
وقال إن "التجربة الديمقراطية التي يعيشها العراق تتحلى بروح الشجاعة والأمل وهي بحاجة لدعم المجتمع الدولي من أجل تعزيزها وصولا لتأمين الاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة تبلي طموحات الشعب العراقي"، حسب وصفه.
وحمل الكاظمي دول الجوار العراقي التي تنبع منها مياه الأنهار في العراق بزيادة مشكلة الجفاف والتأثيرات المناخية، وذلك بسبب تغيير مجاري الأنهر وإقامة مشاريع عليها دون الأخذ بنظر الاعتبار وضع الدول المتشاطئة، مشيرا إلى أن ذلك جعل العراق البلد الخامس على مستوى العالم في الدول الأكثر هشاشة في مواجهة مخاطر الجفاف.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام