أوضح الخبير القانوني علي التميمي قانونية رفع الحصانة عن أعضاء مجلس النواب في العراق على خلفية تهم الفساد.
وقال الخبير القانوني علي التميمي في تصريح لشبكة "الساعة"، اليوم الاثنين، إن "المحكمة الاتحادية العليا بقرارها المرقم 90/اتحادية/2019، قررت العدول عن قرارات المحكمة السابقة بخصوص استحصال موافقة مجلس النواب في جميع الجرائم التي يتهم بها أعضاء مجلس النواب سواء كانت جرائم جنايات أم جنح أم مخالفات".
وأضاف أن "المحكمة قررت اقتصار الحصول على موافقة مجلس النواب في حالة واحدة فقط وهي صدور مذكرة قبض في جريمة من نوع الجنايات غير المشهودة وفيما عدا ذلك لا حصانة لأعضاء مجلس النواب وبالامكان اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم مباشرة في حال إتهام أي منهم بجريمة جناية مشهودة أو جريمة جنحة أو مخالفة".
وتابع التميمي: أن "المحكمة قررت العدول على قرارها السابق بخصوص تفسير مفهوم الأغلبية المطلقة، حيث قررت المحكمة اعتبار أن مفهوم الأغلبية المطلقة أينما يرد في الدستور القصد منه هو أكثر من نصف العدد الفعلي لأعضاء مجلس النواب. أما المقصود بالأغلبية البسيطة هو أكثر من نصف عدد أعضاء مجلس النواب الحاضرين بعد تحقق نصاب الانعقاد".
وختم التميمي قوله، إنه "بهذا القرار تستطيع المحاكم حسم دعاوى الفساد بشكل أسرع من السابق لأن معظم جرائم الفساد ينطبق عليها وصف جرائم الجنح وكان حسمها يتوقف على رفع الحصانة عن المتهم بها إن كان عضو مجلس نواب".
وفي وقت سابق اليوم، كشفت هيئة النزاهة عن صدور قرار برفع الحصانة عن أحد أعضاء مجلس النواب للدورة الحالية، بتهمة إحداث الضرر عمداً بالمال العام.
وذكرت دائرة التحقيقات بالهيئة، في بيان طالعته شبكة "الساعة" أن "محكمة تحقيق الكرخ الثانية في بغداد أصدرت قرار رفع الـحـصانـة عن عضو في مجـلـس الـنواب للدورة الـحـالية، كان يشغل منصب محافظ صلاح الدين الأسبق، على خلفية الإضرار بدائرة صحة المحافظة".
وأضافت أن "رفع الحصانة جاء على إثر المعلومات المثبتة في التقرير التدقيقي الصادر عن وزارة الصحة، المتضمن قيام محافظة صلاح الدين باستخدام الدرجات الوظيفية الخاصة بدائرة الصحة في المحافظة دون موافقتها".
وأوضحت أن "محكمة تحقيق الكرخ الثانية في بغداد استندت في قرار رفع الحصانة إلى المادة (340) من قانون العقوبات العراقي رقم (111 لسنة 1969) المعدل".
وأشار مصدر سياسي مطلع إلى أن قرار رفع الحصانة صدر ضد النائب عن صلاح الدين أحمد الجبوري "ابو مازن".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام