شدد رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان، وجوب تعديل بعض المواد الدستورية، التي تسببت بالانسداد السياسي.
وذكر زيدان في تعليق له اليوم السبت، أن "الخروقات الدستورية أو الافعال غير المقبولة اجتماعياً واخلاقياً لا يمكن للقاضي مساءلة مرتكبها سواء مؤسسات أو أفراد إلا بوجود نص صريح يعاقب عليها وفق الشروط القانونية".
وأشار إلى أن "دعوى طلب حل مجلس النواب رغم أن القضاء يتفق مع المدعي في تلك الدعوى واقعياً بوجود خروقات دستورية مرتكبة من قبل مجلس النواب وشخص تلك الخروقات بشكل واضح إلا أن القضاء الدستوري رد الدعوى بطلب حل مجلس النواب لان جزاء هذا الخرق، أوكلته المادة 64 من الدستور إلى مجلس النواب نفسه".
وتابع أن المادة 64 نصت على "أنه يحل البرلمان بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه أما بناء على طلب من ثلث اعضائه أو طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية".
وبين أن وجب إعادة النظر بصياغة مواد الدستور المعرقلة لتشكيل السلطات الدستورية والتي سببت حالة الانسداد السياسي وما رافقها من أحداث مؤسفة بأن يتم النص على جزاء مخالفة أي نص دستوري بنفس النص بصياغة واضحة غير قابلة للاجتهاد او التأويل".
وفي وقت سابق، رد المحكمة الاتحادية العليا دعوى حل البرلمان وأعلنت المحكمة العليا قرارها، بعد تأجيل البت في الدعوى أكثر من مرة، كان آخرها في 30 آب/أغسطس الماضي، جراء تدهور الأوضاع الأمنية بالبلاد آنذاك.
وجاء في قرار المحكمة، أن "اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا محددة بموجب المادة 93 من الدستور، والمادة 4 من قانون المحكمة الاتحادية العليا وليست من ضمنها حل البرلمان".
وتحدد المادة 93 من الدستور اختصاصات المحكمة الاتحادية بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتفسير نصوص الدستور والفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية والقرارات والأنظمة والتعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية.
فيما تحدد المادة 4 من قانون المحكمة الاتحادية مهامها في الفصل في المنازعات المتعلقة بشرعية القوانين والقرارات والأنظمة والتعليمات والأوامر الصادرة من أي جهة تملك حق إصدارها وإلغـاء التي تتعارض منها مع أحكام قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، ويكون ذلك بناء على طلب من محكمة أو جهة رسمية أو من مدعٍ ذي مصلحة.
واندلعت في مدن عراقية بينها العاصمة بغداد اشتباكات في 29 و30 الشهر الماضي، خلفت أكثر من 30 قتيلا ومئات الجرحى وفق مصادر طبية، عقب اقتحام أنصار التيار الصدري عددا من المقار الحكومية بالعاصمة فور إعلان الصدر اعتزاله العمل السياسي نهائيا.
ويشهد العراق أزمة سياسية، زادت حدتها منذ 30 تموز/يوليو الماضي، حين بدأ أتباع التيار الصدري اعتصاما داخل المنطقة الخضراء في بغداد، رفضا لترشيح تحالف الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لمنصب رئاسة الوزراء، ومطالبةً بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة.
وحالت الخلافات بين القوى العراقية، لا سيما الشيعية منها، دون تشكيل حكومة منذ إجراء الانتخابات الأخيرة في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2021.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام