كشفت مصادر سياسية عن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى الولايات المتحدة في 26 أيلول الجاري، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما كشفت المصادر أن الكاظمي رفض مقترحاً قدم له خلال الاجتماع الثاني للقادة السياسيين، بعدم القيام بالزيارة، بسبب الخشية من تجدد التظاهرات في بغداد.

وقالت المصادر إن "رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أبلغ الرئاسات والقادة السياسيين خلال الاجتماع الثاني للحوار الوطني، الذي عقد يوم (5 أيلول 2022)، عزمه زيارة الولايات المتحدة في 26 أيلول الجاري".

وأضافت أن "مقترحاً قدم للكاظمي، بعدم القيام بالزيارة وارسال شخص ينوب عنه، بسبب احتمال قيام التشرينيين والتيار الصدري بتظاهرات، لكن الكاظمي قال للمجتمعين: "من المهم أن أكون حاضراً هناك".

وكان رئيس الوزراء العراقي، قد قطع زيارته إلى مصر في (23 آب 2022)، للمشاركة في قمة مع قادة مصر، الأردن، البحرين والامارات، بعد تظاهرات أنصار التيار الصدري أمام مجلس القضاء الأعلى، التي أعقبتها تطورات خطيرة أسفرت عن اشتباكات أوقعت أكثر من 30 قتيلاً و500 جريح.

وفي حال حصلت زيارة الكاظمي المقبلة، فستكون الثالثة التي يقوم بها إلى أميركا، منذ توليه منصب رئيس الوزراء في 2020. وكانت زيارته الأخيرة في (26 تموز 2022)، التقى خلالها الرئيس الأميركي جو بايدن.  

وانتهى أمس الاثنين، اجتماع الحوار الوطني الثاني للقوى السياسية والذي عقد بدعوة من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وبغياب التيار الصدري دون حلول نهائية للأزمة السياسية.

وقال بيان لمكتب الكاظمي إنه "استمراراً لمبادرة الحوار الوطني، اجتمعت الرئاسات مع قادة القوى السياسية الوطنية العراقية بدعوة من رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، اليوم الإثنين؛ لمناقشة التطورات السياسية، وبحضور ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارات".

وأضاف البيان أن الاجتماع خلص إلى الاتفاق على ما يأتي:

1 - أكد المجتمعون أن تطورات الأوضاع السياسية وما آلت إليه من خلافات تحمّل الجميع المسؤولية الوطنية في حفظ الاستقرار، وحماية البلد من الأزمات، ودعم جهود التهدئة، ومنع التصعيد والعنف، وتبني الحوار الوطني؛ للتوصل إلى حلول، مشددين على ضرورة استمرار جلسات الحوار الوطني.

2 - قرر المجتمعون تشكيل فريق فني من مختلف القوى السياسية لتنضيج الرؤى والأفكار المشتركة حول خارطة الطريق للحل الوطني، وتقريب وجهات النظر؛ بغية الوصول إلى انتخابات مبكرة، وتحقيق متطلباتها بمراجعة قانون الانتخابات، وإعادة النظر في المفوضية.

3 - أكد المجتمعون على تفعيل المؤسسات، والاستحقاقات الدستورية.

4 - جدد الاجتماع دعوة التيار الصدري للمشاركة في الاجتماعات الفنية والسياسية، ومناقشة كل القضايا الخلافية، والتوصل إلى حلول لها.

5 - أكد المجتمعون ضرورة تنقية الأجواء بين القوى الوطنية ومن ضمن ذلك منع كل أشكال التصعيد، ورفض الخطابات التي تصدر أو تتسرب وتسبب ضرراً بالعلاقات الأخوية التأريخية، ومعالجتها من خلال السبل القانونية المتاحة، وبما يحفظ كرامة الشعب العراقي، ومشاعره، واستحقاقاته، واحترام الاعتبارات الدينية، والسياسية، والاجتماعية.

6 - شدد المجتمعون على ضرورة تحقيق الإصلاح في بنية الدولة العراقية، وتثمين المطالب بمعالجة أي اختلال في أطر العمل السياسي أو الإداري من خلال التشريعات اللازمة، والبرامج الحكومية الفعالة، وبتعاون كل القوى السياسية، وبدعم من شعبنا، ومن ضمن ذلك مناقشة أسس التعديلات الدستورية، والتمسك بالخيارات الدستورية في كل مراحل الحوار والحل.

وبدأت اليوم الاثنين، جلسة الحوار الثانية بين القوى السياسية بدعوة من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في العاصمة بغداد، بهدف الخروج من الانسداد السياسي داخل البلاد والبحث عن حلول للمشاكل العالقة.

وقال مكتب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في بيان طالعته شبكة "الساعة" إن جلسة الحوار الثانية التي دعا إليها الكاظمي انطلقت اليوم، مضيفاً أن الهدف من الاجتماع هو إيجاد توافق لإجراء انتخابات مُبكِّرة وحل البرلمان الحالي.

وتأتي هذه الجلسة في ظل استمرار الأزمة السياسية بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، التي تحولت قبل أيام إلى اشتباكات مسلحة.