دعا الرئيس العراقي، برهم صالح، إلى إجراء انتخابات مبكرة ضمن تفاهم وطني، فيما أكد أن الأزمة السياسية لم تنته.
وقال صالح، في كلمة متلفزة، تابعتها شبكة "الساعة"، اليوم الثلاثاء، إن "انتهاء أحداث العنف والصدامات وإطلاق الرصاص أمر ضروري ومهم لحقن دماء العراقيين، لكنه لا يعني انتهاء الأزمة السياسية المستحكمة".
وأضاف أن "الانتخابات الأخيرة لم تحقق ما يأمله المواطن، وواجهت الكثير من الإشكالات والتحديات".
وأشار إلى "التأخير في تلبية التوقيتات الدستورية وتشكيل حكومة جديدة، وقضية استقالة الكتلة الصدرية الفائزة في الانتخابات، وما لها من آثار سياسية واجتماعية جسيمة".
وأوضح أن "إجراء انتخابات جديدة مبكرة وفق تفاهم وطني يمثل مخرجا للأزمة الخانقة في البلاد".
ودعا صالح "قادة الإطار التنسيقي إلى التواصل مع الصدر لتهدئة النفوس، والخروج في هذا الحوار الوطني بحل سياسي حاسم يتناول قضية الانتخابات الجديدة المبكرة وتشكيلة الحكومة وإدارة الفترة المقبلة".
وفي وقت سابق الثلاثاء، دعا زعيم التيار الصدري أنصاره إلى الانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء وإنهاء اعتصامهم خلال ساعة واحدة فقط، مهددا باتخاذ "موقف آخر".
وقال الصدر في مؤتمر صحفي بمنطقة الحنانة في النجف الأشرف: "أعتذر للشعب العراقي الذي هو المتضرر الكبير مما يجري، والوطن الآن أسير للفساد والعنف".
وأضاف: "كنا نأمل أن تكون هناك احتجاجات سلمية لا بالسلاح، وأن الثورة التي شابها العنف فهي ليست ثورة، وأنا الآن انتقد ثورة التيار الصدري".
وتابع: "أشكر القوات الأمنية والحشد الشعبي التي وقفت على الحياد وأشكر القائد العام للقوات المسلحة"، لافتا إلى أن "الدم العراقي حرام واعتزالي هو شرعي لا سياسي، واعتزالي من السياسة نهائي".
ومنذ الاثنين، تتواصل في العراق اشتباكات عنيفة ذهب ضحيتها عشرات القتلى ومئات الجرحى وسط أجواء من الفوضى الأمنية وسط العاصمة بغداد ومحافظات أخرى.
جاء ذلك بعد إعلان زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، اعتزاله العمل السياسي بشكل نهائي وإغلاق كافة المؤسسات التابعة له، وذلك بعد يومين من اقتراحه بأن تتنحى جميع الأحزاب السياسية لوضع حد للأزمة في البلاد.
وعلى إثر ذلك، أعلنت قيادة العمليات المشتركة بالعراق، فرض حظر تجوال شامل في العاصمة بغداد.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام