دعا رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي مساء الاثنين، العقلاء والمؤثرين من زعامات دينية وسياسية وعشائرية واجتماعية، على التدخل لإطفاء نار الفتنة.
وقال الحلبوسي، في بيان إن "ما آل إليه الوضع هذا اليوم ينذر بخطر كبير، وهو أمر لا يمكن السكوت عنه أو تركه يتصاعد، دون تدخلٍ من العقلاء والمؤثرين من زعامات دينية وسياسية وعشائرية واجتماعية، تدفع باتجاه التهدئة وضبط النفس، وتحذر من الفوضى وإراقة دماء العراقيين الأبرياء عبر استخدام السلاح من أي طرف".
ودعا رئيس البرلمان، جميع الأطراف إلى طفاء نار الفتنة، والتوصل إلى تفاهمات؛ لحفظ وصون سيادة الوطن واستقراره، وحمايته من الانزلاق إلى تصادم يخسر فيه الجميع.
وأعرب نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق عن قلقه العميق من الأحداث الجارية في العاصمة العراقية بغداد، داعيا الأطراف السياسية إلى القدوم إلى أربيل لحل الأزمة.
وقال بارزاني في بيان "نتابع عن كثب وبقلق عميق التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها اليوم بغداد ومناطق أخرى في البلاد. وندعو الأطراف كافة إلى ضبط النفس وأن لا تسمح بإنفلات الوضع عن السيطرة أكثر مما عليه".
وبين أن التظاهر السلمي حق دستوري مكفول، أما التصعيد وتعطيل مؤسسات الدولة فلن يحل أي مشكلة، بل يزيد الوضع تعقيداً، لذا يجب حفظ هيبة مؤسسات الدولة وعدم إعاقة مهامها وأعمالها.
وأشار إلى أن أوضاع البلد تستدعي غاية الحكمة، والعودة إلى المنطق، والمباشرة بحوار وطني ومسؤول، وتعاون الجميع، لينجو العراق من هذا الوضع الصعب ولا تفلت الأمور من عقالها.
وأكد أن إقليم كردستان، وكما هو دائماً، سيساعد في الحل وخلق التفاهم بين الأطراف العراقية، ولهذا ندعو مرة أخرى كل القوى والأطراف العراقية المعنية للقدوم إلى أربيل والاجتماع فيها وتدشين حوار جاد لتجاوز هذا الوضع المتأزم للبلد.
وقبل ذلك وجه رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي بمنع إطلاق النار واستخدام الرصاص الحي على المتظاهرين في المنطقة الخضراء.
وقتل 12 شخصا على الأقل، في المنطقة الخضراء في بغداد وأصيب 85 آخرون، بحسب حصيلة جديدة أدلت بها مصادر طبية لوكالة فرانس برس، وسط حالة من الفوضى عقب إعلان زعيم التيار الصدري اعتزاله نهائيا العمل السياسي.
ودعت بعثة الأمم المتحدة في العراق، ومقرها داخل المنطقة الخضراء، المتظاهرين إلى مغادرة المنطقة، وحثت جميع الأطراف على الالتزام "بأقصى درجات ضبط النفس".
وأعلنت قيادة العمليات العراقية المشتركة اليوم الاثنين فرض حظر التجوّل الشامل في عموم البلاد باستثناء إقليم كردستان، عقب اقتحام المئات من مناصري زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قصر الحكومة.
وفي وقت سابق أعلن زعيم التيار الصدري اعتزال السياسة نهائيا، وعقب ذلك صعد معتصمو التيار الصدري احتجاجاتهم للمطالبة بحل البرلمان.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام