أعلنت اللجنة المركزية المنظمة للتيار الصدري، تعليق عملها، عقب قرار انسحاب زعيم التيار مقتدى الصدر من العملية السياسية.

وقدمت اللجنة في بيان ورد لشبكة "الساعة"، اليوم الاثنين، اعتذارها "إلى المعتصمين، بعد انتهاء التكليف المبارك، إن كان لدينا تقصير في الأيام السابقة وقد حافظنا على السلمية طيلة الفترة الماضية".

وتابعت "والان نمتثل لقرار السيد مقتدى الصدر بتعليق عمل اللجنة والله خير حافظ ومعين".

وفي وقت سابق من اليوم، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اعتزاله العمل السياسي بشكل نهائي، عقب بيان المرجع الديني الشيعي، كاظم الحائري.

ويوم أمس، أعلن المرجع الديني الشيعي، كاظم الحائري اعتزاله العمل الديني، ودعا اتباعه إلى اتباع قائد الثورة الإسلامية في إيران، علي الخامنئي.

ولمز الحائري الصدر قائلاً، إن "من يسعى لتفريق أبناء الشعب والمذهب باسم الشهيدين الصدرين، أو يتصدى للقيادة باسمهما وهو فاقد للاجتهاد أو لباقي الشرائط المشترطة في القيادة الشرعية وهو في الحقيقة ليس صدرياً مهما ادعى أو انتسب".

ودعا الحائري "اتباعه إلى دعم وتأييد الحشد كقوة مستقلة غير مدمجة في سائر القوى، فإنه الحصن الحصين واليد الضاربة والقوة القاهرة للمتربصين بأمن البلاد ومصالح أهلها، كما بينا ذلك وأكدناه مرارا".

وأضاف أن "المتصديين للمناصب والمسؤوليات للقيام بوظائفهم الشرعية والتي عاهدوا الشعب على تحقيقها، والابتعاد عن المصالح الشخصية والفئوية الضيقة، التي جرت الويلات على أبناء الشعب العراقي المظلوم، ففي ذلك أمان لهم وعزة للشعب واستقرار للبلاد".

وتابع أن "الحفاظ على الوحدة والانسجام بين العراقيين فيما بينهم وعدم التفرقة، وأن لا يفسحوا المجال للاستعمار والصهيونية وعملائهم بإشعال نار الفتنة والتناحر بين المؤمنين، وأن يعلموا أن عدوهم المشترك هو أمريكا والصهيونية وأذنابهم، فليكونوا أشداء على الكفار رحماء بينهم".

وما يزال العراق يشهد صراعًا محتدمًا بين الأطراف السياسية الفاعلة ودعوة أتباعهم إلى التظاهر في تصعيد يراه البعض سيسهم في زيادة معاناة المواطنين.

وإلى الآن، يعتصم أنصار التيار الصدري أمام مبنى مجلس النواب، الأمر الذي دفع برئيس المجلس، محمد الحلبوسي، إلى تعليق جلسات البرلمان.

ومنذ نحو 10 أشهر، تشهد عملية تشكيل الحكومة حالة من الانسداد السياسي، بسبب الخلافات التي نشبت بين القوى السياسية الشيعية.