أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اعتزاله العمل السياسي بشكل نهائي، عقب بيان المرجع الديني الشيعي، كاظم الحائري.
وقال الصدر في تغريدة تابعتها شبكة "الساعة"، اليوم الاثنين، إن "الكثيرين بما فيهم السيد الحائري يظن أن هذه القيادة جاءت بفضلهم أو بأمرهم، كلا، إن ذلك بفضل ربي أولا ومن فيوضات السيد الوالد قدس سره الذي لم يتخل عن العراق وشعبه".
وتابع "على الرغم من استقالته، فإن النجف الأشرف هي المقر الأكبر للمرجعية كما هو الحال دوماً.. وإنني لم أدع يوماً العصمة أو الاجتهاد ولا حتى (القيادة) إنما أنا آمر بالمعروف وناهٍ عن المنكر ولله عاقبة الأمور".
وأكد الصدر "ما أردتُ إلا أن أقوم الاعوجاج الذي كان السبب الأكبر فيه هو القوى السياسية الشيعية باعتبارها الأغلبية وما أردتُ إلا أن أقربهم الى شعبهم وأن يشعروا بمعاناته عسى أن يكون باباً لرضا الله عنهم.. وأنى لهم هذا".
وأضاف أن "اعتزال المرجع لم يك من محض إرادته، وما صدر من بيان عنه كان كذلك أيضاً، إلا إنني كنت قد قررت عدم التدخل في الشؤون السياسية فإنني الآن أعلن الاعتزال النهائي وغلق كافة المؤسسات إلا المرقد الشريف والمتحف الشريف وهيئة تراث آل الصدر الكرام، والكل في حل مني، وإن مت أو قتلت فأسألكم الفاتحة والدعاء".

ويوم أمس، أعلن المرجع الديني الشيعي، كاظم الحائري اعتزاله العمل الديني، ودعا اتباعه إلى اتباع قائد الثورة الإسلامية في إيران، علي الخامنئي.
ولمز الحائري الصدر قائلاً، إن "من يسعى لتفريق أبناء الشعب والمذهب باسم الشهيدين الصدرين، أو يتصدى للقيادة باسمهما وهو فاقد للاجتهاد أو لباقي الشرائط المشترطة في القيادة الشرعية وهو في الحقيقة ليس صدرياً مهما ادعى أو انتسب".
ودعا الحائري "اتباعه إلى دعم وتأييد الحشد كقوة مستقلة غير مدمجة في سائر القوى، فإنه الحصن الحصين واليد الضاربة والقوة القاهرة للمتربصين بأمن البلاد ومصالح أهلها، كما بينا ذلك وأكدناه مرارا".
وأضاف أن "المتصديين للمناصب والمسؤوليات للقيام بوظائفهم الشرعية والتي عاهدوا الشعب على تحقيقها، والابتعاد عن المصالح الشخصية والفئوية الضيقة، التي جرت الويلات على أبناء الشعب العراقي المظلوم، ففي ذلك أمان لهم وعزة للشعب واستقرار للبلاد".
وتابع أن "الحفاظ على الوحدة والانسجام بين العراقيين فيما بينهم وعدم التفرقة، وأن لا يفسحوا المجال للاستعمار والصهيونية وعملائهم بإشعال نار الفتنة والتناحر بين المؤمنين، وأن يعلموا أن عدوهم المشترك هو أمريكا والصهيونية وأذنابهم، فليكونوا أشداء على الكفار رحماء بينهم".
وما يزال العراق يشهد صراعًا محتدمًا بين الأطراف السياسية الفاعلة ودعوة أتباعهم إلى التظاهر في تصعيد يراه البعض سيسهم في زيادة معاناة المواطنين.
وإلى الآن، يعتصم أنصار التيار الصدري أمام مبنى مجلس النواب، الأمر الذي دفع برئيس المجلس، محمد الحلبوسي، إلى تعليق جلسات البرلمان.
ومنذ نحو 10 أشهر، تشهد عملية تشكيل الحكومة حالة من الانسداد السياسي، بسبب الخلافات التي نشبت بين القوى السياسية الشيعية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام