شدد رؤساء السلطات الثلاثة في العراق، على أن الحوار هو الحل الوحيد لحل الأزمة السياسية؛ لتجنب التصادم والتناحر.

وأكد رئيس جمهورية العراق، برهم صالح، اليوم السبت، خلال المؤتمر الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة، على ضرورة "الانتصار لخيار الحوار مهما بلغت درجة الأزمة والخلاف". 

وحذر صالح، من تحول "الحراك السياسي إلى خلاف يهدد سلامة المشروع الوطني في بناء الدولة واستكمال مؤسساتها"، محذرا من "التصعيد والتصادم والتناحر -لا سمح الله- إذ سيكون الجميع خاسراً فيه".

من جانبه، أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أن "مفتاح حل الأزمة السياسية هو الجلوس جميعاً على طاولة الحوار الوطني"، مشيراً إلى أنه "الطريق السليم لحل الأزمة".

وحذر الكاظمي خلال المؤتمر من أن "الأزمة السياسية اليوم تهدد المنجز الأمني"، داعياً الجميع إلى "تقديم التنازلات في سبيل حل الأزمة".

وأضاف أنه "البلد ما زال يمتلك اليوم فرصة كبيرة لتحقيق طفرات اقتصادية"، متابعاً: "تجاوزنا أزمة اقتصادية ووفرنا الرواتب للموظفين".

كما أكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، على ضرورة الجلوس على طاولة الحوار والمضي بانتخابات مبكرة، مجدداً "تأييده لمبادرة الحوار الوطني".

وفي سياق متصل، أكد رئيس تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، إلى أن "الانتخابات المبكرة خيار قابل للمناقشة والتفاهم والتنفيذ، شرط اجتماع البرلمان لتعديل قانون الانتخابات، وتشكيل الحكومة، والتأكد من قدرة المفوضية على إدارة الانتخابات".
ودعا الحكيم خلال المؤتمر، "جميع الأطراف الى أعلى درجات ضبط النفس سياسياً وشعبياً وإعلامياً وفسح المجال لتغليب العقل والمنطق والتفاهم".

وبين أنه "الانسداد السياسي والصراع الإعلامي الدائر بات مضراً بمصالح الناس ومعطلاً لعمل مؤسسات الدولة".

وأضاف أن "رمي الاتهامات والتنصل عن المسؤوليات والتصعيد المفتوح كلها أمور لا تخدم المواطنين بشيء ولا تزيدهم إلا نفوراً وحنقاً على جميع الأطراف، كما أن رفع سقف المطالب السياسية من دون وجود مشاريع واقعية وعملية لا يمثل مدخلاً لحل الملفات العالقة والضاغطة خدمياً وعمرانياً واقتصادياً"، على حد تعبيره. 

ونوه: " مازلنا نعتقد مع الإخوة في الإطار التنسيقي بأهمية أبناء التيار الصدري وحضورهم وفاعليتهم في مراكز القرار والعمل في مؤسسات الدولة لا وفقا لاستحقاقهم الانتخابي فحسب بل لوجود الطاقات الخيرة والوطنية في هذا التيار".

وما يزال العراق يشهد صراعًا محتدمًا بين الأطراف السياسية الفاعلة ودعوة أتباعهم إلى التظاهر في تصعيد يراه البعض سيسهم في زيادة معاناة المواطنين.