أصدرت محكمة التحقيق المختصة بالنظر قضايا النزاهة في الرصافة في العاصمة العراقية بغداد، أوامر قبض بحق محافظ صلاح الدين السابق، عمار الجبر ومجموعة موظفين آخرين في مجلس المحافظة.
 
وذكر المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء أن "أوامر القبض تأتي وفق أحكام المادة 340 من قانون العقوبات عن شبهات فساد ومخالفات في مشروع التطوير الأمني لمحافظة صلاح الدين".

وقبل ساعات من إصدار الأمر، ذكر المقرب من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر والذي يعرف بـ "وزير القائد"، صالح محمد العراقي، بتغريدة شملت العديد من النقاط قال فيها أنه "حسب ظني أن القضاء سيحاول كشف بعض ملفات الفساد درءا لاعتصام آخر". 

وبتاريخ 21 آب/أغسطس الجاري، قال جبر بتغريدة "أطالب بالحماية الدولية لي و لعائلتي  لأن ما سأتكلم به سيؤدي إلى انقلاب الأمور رأساً على عقب في بلاد الرافدين و سأتكلم بالأسماء الصريحة و الأرقام ولن أستثني منهم أحدا و إذا فقدت حياتي فالعراق وشعبه المظلوم أغلى منها (هذا الفيديو لبراءتي من أبو مازن أمامكم)".

ومساء الثلاثاء، أعلن مجلس القضاء الأعلى استئناف العمل في كافة المحاكم اعتبارا من اليوم الأربعاء، إثر انسحاب أنصار التيار الصدري من أمام مقر المجلس في العاصمة بغداد.

وقال المجلس (أعلى هيئة قضائية)، في بيان، "بالنظر لانسحاب المتظاهرين وفك الحصار عن مبنى مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية العليا، تقرر استئناف العمل بشكل طبيعي في كافة المحاكم اعتبارا من صباح الغد (الأربعاء)"، بحسب وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وأكد المجلس "المضي باتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يخالف القانون ويعطل المؤسسات العامة".

وكان مجلس القضاء قرر، الثلاثاء، تعليق أعماله والمحاكم التابعة له والمحكمة الاتحادية، احتجاجا على اعتصام أنصار التيار الصدري أمام مقره للمطالبة بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة.

واتهم المجلس حينها، في بيان، التيار الصدري "بالضغط على المحكمة الاتحادية العليا لإصدار القرار بالأمر الولائي بحل مجلس النواب وإرسال رسائل تهديد للضغط على المحكمة".

ومساء الثلاثاء، نصح زعيم التيار مقتدى الصدر، المتظاهرين بالانسحاب من أمام مبنى مجلس القضاء وإبقاء الخيام.

ونقل صالح محمد العراقي، المعروف بـ"وزير الصدر"، عن الأخير قوله: "لو ثنيت لي الوسادة لكنت مع استمرار الاعتصام أمام القضاء الأعلى لنشجعه على الاصلاح ومحاسبة الفاسدين".

وتنص المادة (340) من قانون العقوبات العراقي على أنه: "يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو بالحبس كل موظف أو مكلف بخدمة عامة أحدث عمدا ضررا بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل فيها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الأشخاص المعهود بها إليه".