حذر رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، من خطورة أن تكون الخصومة مع القضاء، على خلفية اعتصام أنصار التيار الصدري أمام مجلس القضاء الأعلى.
وقال الحلبوسي، في تغريدة عبر تويتر، تابعتها "الشاعة"، اليوم الثلاثاء: "ندعم التظاهرات وفق السياقات القانونية والدستورية، وبما يحفظ الدولة ومؤسساتها ويحمي وجودها".
صباح اليوم الثلاثاء، قرر مجلس القضاء الأعلى في العراق، تعليق أعماله والمحاكم التابعة له والمحكمة الاتحادية، احتجاجًا على الاعتصام الذي نظمه أنصار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمام مبنى مجلس القضاء.
وشرع أنصار التيار الصدري، بنصب خيم الاعتصام أمام مبنى مجلس القضاء الأعلى، للمطالبة بتنفيذ دعوة زعيمهم، مقتدى الصدر، في حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، في ظل أزمة سياسية تعصف بالعراق منذ 10 أشهر.
ويوم أمس الاثنين، أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، أهمية اعتماد السياقات الدستورية والقانونية لحلحلة الأزمة السياسية الحالية، فيما لمز وزير الصدر، محمد صالح العراقي، مجلس القضاء بتغريدة قال فيها: القوم في السر غير القوم في العلن.
وفي إحدى تغريداته، تساءل وزير الصدر "أين القانون من ذلك؟ وأين القضاء من ذلك، وأين كبير السلطة القضائية من ذلك؟ أهذه التصريحات الرعناء أهم أم الثلث المعطّل لجلسات البرلمان؟".
وخاطب "كبير السلطة القضائية أمثل هذا ومن رضي بتصريحاته من المتوافقين معه مؤهل لمسك زمام الحكم؟".
وما يزال العراق يشهد صراعًا محتدمًا بين الأطراف السياسية الفاعلة ودعوة أتباعهم إلى التظاهر في تصعيد يراه البعض سيسهم في زيادة معاناة المواطنين.
بوادر الانسداد السياسي بدأت تلوح في الأفق منذ إعلان نتائج الانتخابات والتي شهدت تراجعًا كبيرًا في مقاعد القوى السياسية (المقربة من إيران) والمتمثلة حاليًا بتحالف الإطار التنسيقي، مقابل زيادة في مقاعد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وبعض القوى الناشئة من رحم احتجاجات تشرين 2019.
نتائج الانتخابات البرلمانية 2021 في وقتها، تسببت بخروج تظاهرات لأتباع قوى الإطار التنسيقي الرافضة للنتائج بدعوى أنها "مزورة"، إلا أن المحكمة الاتحادية صادقت على النتائج بعد بضعة أشهر، مما دفع بالإطار إلى البحث عن مخرج يحول دون مضي الصدر بمشروع "الأغلبية الوطنية".
الإطار التنسيقي لجأ إلى الثلث المعطل واستطاع إجهاض مشروع الصدر (الأغلبية الوطنية) بعد ما سحب أعضاء كتلته البرلمانية والبالغ عددهم 73 نائبًا، بعد العديد من المبادرات السياسية التي باءت بالفشل.
وبعد انسحاب نواب التيار الصدري عقد البرلمان جلسته من أجل إشغال مقاعد النواب المنسحبين، وهو ما أثار حفيظة الصدريين، وبعدها اعتبر التيار قيام الإطار بترشيح محمد شياع السوداني استفزازًا آخر خصوصًا وأن السوداني كان عضوًا في حزب الدعوة ومقرب من رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي.
وأدت التسريبات الصوتية المنسوبة للمالكي والتي هاجم فيها الصدر واتهمه بقتل العراقيين وسرقة أموالهم، إلى زيادة الشرخ الحاصل بين الغريمين (الصدر والمالكي)؛ مما دفع بالصدر للمطالبة بمحاكمة المالكي وعزله سياسيًا.
وبعد تظاهرات أنصار التيار الصدري واعتصامهم داخل مبنى البرلمان، تظاهر المئات من أنصار الإطار التنسيقي قرب المنطقة الخضراء، كرد على ما أسموه بـ "انقلاب الصدر" على الشرعية والدولة، بعد دعوة الصدر، إلى حل البرلمان، وإعادة الانتخابات.
ومنذ نحو 10 أشهر، تشهد عملية تشكيل الحكومة حالة من الانسداد السياسي، بسبب الخلافات التي نشبت بين القوى السياسية الشيعية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام