هاجم صالح محمد العراقي الملقب بـ "وزير الصدر"، قوى الإطار التنسيقي بشأن المظاهرات الأخيرة، فيما اتهمهم بقصف منزل رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي.

وقال العراقي في بيان تلقت شبكة "الساعة" نسخة منه، اليوم الأربعاء، إن "قوى الإطار تقول إن مظاهرات الإصلاح الحالية غير ديمقراطية، ونقول: إذن مظاهراتكم ضدّ ما ادّعيتم (تزوير الانتخابات) أيضاً غير ديمقراطية".

وتابع "يقولون مظاهرات الإصلاح الحالية غير دستورية، نقول: ألم يكفل الدستور التظاهرات السلمية؟".

وأضاف "يقولون: إنها غير دستورية لأنها عطّلت البرلمان أحد أهم صروح التشريع في البلاد، ونقول: ألم يعطّل (ثلثكم المعطّل) ومقاطعتكم لبعض جلسات البرلمان عمل البرلمان؟".

وأوضح أن "المظاهرات الحالية إنما هي ضدّ (برلمان مُعَطّل) لا يستطيع سنّ قوانين خدمية ولم يفِ بقَسَمِه بخدمة شعبه ولم يراعِ المهل الدستورية لتشكيل الحكومة".

وتساءل وزير الصدر "لو لم تك المظاهرات الحالية موجودة أمام مجلس النواب، فهل يا ترى استطاع الإطار تشكيل حكومة مع احتدام الخلافات الإطارية مع كل الكتل الأخرى برمّتها وبلا استثناء حتى بعض المستقلّين دون المستغلّين؟".

تابع "لو استطاع فهل سيطيع المرجعية بعدم إرجاع الوجوه القديمة المجربة والتي لم تفلح طول ما يقارب الـ 20 عاما، أم هل ستتوافقون مع من نعتموهم سابقا بالتطبعيين والإماراتيين والأمريكيين والبريطانيين"".

وذكر أن "قوى الإطار تقول إن مظاهراتهم لدعم الدولة لذا فهي دستورية.. أما مظاهرات الإصلاح فإنها ضدّ الدولة والبرلمان والقضاء فهي ليست دستورية، نقول: أنتم ضدّ رئاسة الوزراء الحالية ولعلها ضد رئيس الجمهورية تبعاً باعتبارهما قد انتهت ولايتهما.. وقد كنتم ضدّ البرلمان لأنكم لم تحصلوا إلا على بضع كراسي وادّعيتم التزوير".

وتساءل العراقي "أي دولة تدعمون؟!!وخصوصاً إننا وإن اختلفنا مع القضاء إلا إن خلافنا سلمي ولم نخل باحترامه".

وأردف "يقولون: مظاهراتكم غير حضارية لوجود (الأبقار) والسمج والنعام وما شاكل ذلك، ونقول: نعم، لكن لو قارنّاها مع: (الطائرة المسـيّرة) على منزل رئيس الوزراء مثلاً وبعد تهديد مباشر وتوعّد صريح من (ابو رگيبه) فأيهما أقلّ سوءا؟!".

وحول الحديث عن الدولة، تساءل وزير الصدر "أي دولة تدافعون عنها وعراقنا بلا كهرباء ولا خدمات ولا أمن ولا استقرار ولا سيادة ولا موازنة وبجيش لا يحترمه سبايكر مان وبحـشدٍ يصفه بالجبان وبمرجعية أقفلت الأبواب بوجوه جميع السياسيين؟".

وزاد "أي دولة والحبوب والمخدرات ملأت العراق والسلاح المنفلت بيد من هبّ ودبّ؟ وأي دولة وأموال الدولة منهوبة والفاسدون والسراق يلعبون ويمرحون؟"

واختتم العراقي قوله "أي دولة ومياه الرافدين قد جفّت وأهالي القرى قد نزحوا والجـــرائم تتزايد يوماً بعد يوم والعراق في عزلة بسبب أفعالكم وفسـادكم؟ فكفاكم ضحكاً على الذقون".

والثلاثاء، هاجم وزير الصدر قوى ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي والعصائب بزعامة قيس الخزعلي وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم.

ووصف المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تلك القوى المنضوية في الإطار التنسيقي بالثالوث المشؤوم واتهمه بمحاولة إشعال فتيل الحرب الأهلية في العراق.

والاثنين، دعت اللجنة المنظمة لتظاهرات الإطار التنسيقي والتي أطلق عليها تظاهرات "الشعب يحمي الدولة" جماهير الإطار إلى الاستعداد للانطلاق بتظاهرات كبرى دون أن يحدد مكانها وزمانها.

وجاءت دعوة الإطار للتظاهرة الكبرى، بالتزامن مع التحضيرات لتظاهرة مليونية دعا إليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يوم السبت المقبل.

دعا أمين حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، أتباعه إلى خفض التصعيد والتوقف فوراً عن أسلوب المناكفات مع التيار الصدري.

وتأتي الدعوة عقب هجوم متبادل بين المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أو ما يعرف بوزير القائد وبين رئيس كتلة صادقون البرلمانية عدنان فيحان، على إثر استمرار الأزمة السياسية الراهنة.

وقال الخزعلي، في تغريدة له على تويتر تابعتها شبكة "الساعة" إنه "بكل صدق أقول لكم، وبكل إصرار أطلب منكم التوقف فوراً عن المناكفات أو أسلوب التصعيد والتنابز، نبقى جميعاً إخوة، ويبقى عدونا واحداً، فالتصعيد والتوتر والتأزيم لا يخدم إلا مصلحة العدو المشترك الذي يتربص بنا الدوائر".

وأضاف قائلا "نعم، من حقكم أن تدافعوا عن أنفسكم، وتدفعوا الشبهات عنكم، ولكن هذا لا يعني مهاجمة الآخرين أو التكلم ضدهم".