كشفت مصادر محلية في محافظة نينوى شمالي العراق، تفاصيل جديدة بخصوص شبهات الفساد في إحالة أراضي القصور الرئاسية بمدينة الموصل إلى الاستثمار.

وأكدت المصادر لشبكة "الساعة" أن شبهات فساد تشوب إحالة 111 دونما من أراضي منطقة القصور الرئاسية في الموصل إلى الاستثمار لإنشاء مجمعات سكنية.

وأوضحت أن شبهات الفساد بدأت من دفع عمولات ورشاوى بقيمة 3 ملايين دولار لجهات متنفذة في نينوى من أجل إحالة المشروع بعيدا عن السياقات القانونية.

وأشارت إلى إن طريقة إحالة المشروع من هيئة استثمار نينوى تشوبها هي الأخرى شبهات، حيث كانت مدة الإحالة 15 يوما بدلا الـ 30 يوما المعتمدة في إحالة المشاربع من قبل الجهات الحكومية، فضلا عن عدم إعلان المشروع في وسائل الإعلام أو في المواقع الرسمية للهيئة في نينوى والاكتفاء بنشرها في بعض الصحف المحلية، والتي بيعت جميع النسخ منها لصالح جهة قريبة من الشركة التي أحيل لها المشروع.

وتعليقا على ذلك أكدت رئيسة هيئة الاستثمار الوطنية سهى النجار في تصريح لقناة "الشرقية" أن إحالة المشروع مخالف للضوابط والقوانين.

وقالت النجار إن "الهيئة الوطنية للاستثمار شكلت لجنة للتحقيق في الموضوع"، مبينة أن إحالة المشروع مخالف للقانون، ومشيرة إلى أن الجهات التي أحالت المشروع لا تمتلك الصلاحيات لذلك الإجراء.

هيئة استثمار نينوى المعنية بالأمر، أوضحت أن إجراءات إحالة الأراضي إلى الاستثمار تمت بعد الحصول على موافقات الجهات المعنية والجهة المالكة للأرض.

وقال مدير استثمار نينوى مصعب عبدالله في تصريح لشبكة "الساعة" إن "الاستثمار جزء لا يتجزا من الإعمار الذي تحتاجه الموصل، لكن للأسف هناك العديد من الأصوات المحاربة للاستثمار في المدينة".

وأضاف: أن "هيئة استثمار نينوى استحصلت كافة الموافقات الأصولية و القطاعية بضمنها موافقة الجهة المالكة (دائرة عقارات الدولة) وسيتم عرضها للإعلام بعد استحصال موافقة السلطات المحلية نظرا لخصوصية الموضوع.

وتابع عبدالله: أن "دائرة عقارات الدولة والدوائر الحكومية الأخرى المعنية (التخطيط العمراني، البيئة، المجاري، الماء، الكهرباء، التراث والآثار، وطرق وجسور نينوى، وبلدية الموصل)، أصدرت موافقات على طلب هيئة الاستثمار بخصوص عرض الأرض للاستثمار إلى إحدى الشركات الرصينة العاملة في عموم العراق".

وفي وقت سابق، أصدرت هيئة الاستثمار في محافظة نينوى، توضيحاً بشأن تحويل نصف مساحة القصور الرئاسية في المحافظة إلى مجمعات سكنية.

وقالت الهيئة في بيان إن "بعض المواقع الإخبارية والتواصل الاجتماعية تناولت خبراً حول الفرصة الاستثمارية لبناء مجمع سكني وإن الأرض مدار البحث هي ليست من ضمن أراضي القصور الرئاسية وإنما مجاورة لها حيث من المعلوم أن منطقة القصور توجد من ضمن حدودها قيادة العمليات وهي تابعة إلى ديوان الرئاسة وهي خارج نطاق الاستثمار".

وأضافت، أن "قرار مجلس الوزراء المرقم 245 لم يحدد مدة وطريقة الاعلان. لذلك قامت هيئة استثمار نينوى أسوة بما قامت شقيقتها هيئة استثمار العاصمة بغداد في تحديد مدة وطريقة الاعلان وتم الإعلان بمدة 15 يوما من خلال نشره في الصحف والجرائد الرسمية وهي مدة كافية والدليل هو قيام شركات رصينة بالتقديم على هذه الفرصة الاستثمارية".

ولفتت إلى منافسة العديد من الشركات الاستثمارية الرصينة على الفرصة الاستثمارية مدار البحث وتم تشكيل لجنة التحليل على مستوى مدراء الدوائر في محافظة نينوى وبعد دراسة وتحليل العروض بشكل مستفيض وفقا لمعايير أصولية وقانونية، تم إحالة العمل على شركة حاصلة على أعلى نقاط المنافسة.

وأوضحت هيئة استثمار نينوى أن عملية الإحالة هي ليست نهائية أو قطعية حيث أن ملف جميع الشركات سيتم عرضه على مجلس إدارة الهيئة، مبينة أن عملية إحالة المشاريع الاستثمارية تختلف عن إحالة مشاريع المقاولات ، إذ أن هناك الكثير من الإجراءات الفنية اللاحقة من ضمنها مصادقة المخططات وإجراءات المباشرة والتي تتم بإشراف هيئة استثمار نينوى (قسم النافذة الواحدة والقسم الفني والاقتصادي والقسم القانوني) وبموافقات الجهة المالكة للعقار ودائرة الإسكان للمصادقة على المخططات.