اختلفت المواقف داخل الإطار التنسيقي "قوى شيعية قريبة من إيران" بشأن دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.

جهات داخل الإطار التنسيقي أعلنت تأييدها لدعوة الصدر، ورفضت جهات أخرى، بينما وضعت بعض القوى شروطا للذهاب نحو الانتخابات المبكرة.

زعيم تحالف الفتح هادي العامري أعلن تأييده لإجراء انتخابات مبكرة، كون الانتخابات الأخيرة شابها الكثير من الشبهات، بحسب العامري.

وقال العامري في بيان، "نؤيد إجراء الانتخابات المبكرة التي دعا اليها السيد مقتدى الصدر، لا سيما أن الانتخابات السابقة شابتها الكثير من الشبهات والاعتراضات".

وأضاف أن "هذا يتطلب حوارا وطنيا شاملا من أجل تحديد موعد وآليات ومتطلبات اجرائها، وتوفير المناخات المناسبة لانتخابات حرة ونزيهة وشفافة تعيد ثقة المواطن بالعملية السياسية".

كما رحب رئيس تحالف النصر حيدر العبادي بدعوة الصدر والتي وصفها بأنها خطوة ستحفظ الدم العراقي.

وقال العبادي، "أرحب بما جاء بخطاب الصدر، وهي تلتقي من جوانب عدة مع مبادرتنا لحل الأزمة، وأُحيي خطواته وجميع الإخوة لحفظ الدم وتحقيق الإصلاح".

ودعا العبادي "الجميع إلى التكاتف لخدمة الشعب وإصلاح النظام وتدعيم الدولة الدستورية، ومن خلال عملية ديمقراطية سليمة وسلمية".

لكن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أشار إلى رفضه لما جاء بدعوة الصدر وخطابه الذي أكد فيه الأخير سعي المالكي لاغتياله وقتله.

ودعا المالكي إلى حسم الخلافات عبر ما وصفه العودة إلى الدستور، وقال إن "حسم الخلافات يبدأ بالعودة إلى الدستور‬ واحترام المؤسسات الدستورية".

وأضاف المالكي: أن "الحوارات الجادة التي نأمل منها حسم الخلافات وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح تبدأ بالعودة إلى ‫الدستور‬ واحترام المؤسسات الدستورية".

لكن رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض (رئيس حركة عطاء) اشترط موافقة جميع القوى السياسية الفاعلة للذهاب نحو الانتخابات الجديدة.

وقال الفياض، إن إعادة الانتخابات البرلمانية لم تعد قضية خاصة بالتيار الصدري، وأصبحت تخص مكونات وتحالفات أخرى أيضا.

وأضاف الفياض أن الإطار التنسيقي لم يتخذ بعد موقفه الرسمي من موضوع إجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

ووصف وجود جماهير التيار الصدري تحت قبة البرلمان بأنه "ليس أمرا طبيعيا ونتعامل معه كحالة مؤقتة بالإمكان تجاوزها".

وتابع أن "مقترحات زعيم التيار الصدري لحل الأزمة يمكن مناقشتها للتوصل لمواقف مشتركة بشأنها"، مؤكدا أن "حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة سيكون حلا في حال اتفاق جميع الكتل والأطراف السياسية الأخرى".

وزاد رئيس هيئة الحشد الشعبي أن "الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال وإعادة الانتخابات ليست من صلاحيات حكومة تصريف الأعمال".

لفت الفياض إلى أن "نظام الحكم في العراق بحسب الدستور توافقي ولا يمكن القبول بموقف واحد لجهة معينة"، منوها إلى أن "العديد من قوى الإطار طالبت سابقا بإعادة الانتخابات وهذا أمر يمكن بحثه للاتفاق على تفاصيله".

ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس الأربعاء إلى حل البرلمان الحالي وإجراء انتخابات مبكرة.
وقال الصدر في خطاب له إن "ما يحدث ليس صراعاً على السلطة كما يروجون لأن من أراد السلطة لا يسحب 73 نائباً من البرلمان".

وأضاف "أدعو لإجراء انتخابات مبكرة بعد حل البرلمان الحالي"، وقال إنه "لم يقرر المشاركة فيها أو لا".

ودعا الصدر "الثوار والمعتصمين" إلى البقاء والاستمرار في اعتصامهم، لحين تحقيق مطالب الإصلاح.

وتابع أنه "بعد أن حصل على الأغلبية في البرلمان وحاول تشكيل حكومة أغلبية وطنية عرقلت الدعاوى الكيدية تلك الجهود".

وشدد على أن ما يحدث حاليا ليس صراعا شخصيا كما يروج البعض، وقال: إنه "لا يكن للعداء لأحد حتى وإن أراد قتله كما قال في التسريبات" في إشارة واضحة لنوري المالكي.

ورفض الصدر الحوار مع الإطار التنسيقي وأكد أن "الحوار معهم غير نافع ولم يأتِ للعراق إلا الفساد والخراب والتبعية".

وأوضح أن "الثورة لن تستثني الفاسدين من التيار الصدري، وأن الإصلاح لا يأتي إلا من خلال التضحية"، حسب تعبيره.

والسبت الماضي، اقتحم أنصار الصدر للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع مقر البرلمان بالعاصمة بغداد، رفضا لترشيح "الإطار التنسيقي" محمد شياع السوداني لمنصب رئيس الوزراء.