أكد رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، أن إعادة الانتخابات البرلمانية لم تعد قضية خاصة بالتيار الصدري، مبينًا أن إعادتها أصبحت تخص مكونات وتحالفات أخرى.

وقال الفياض في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الخميس، إن "الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال وإعادة الانتخابات ليست من صلاحيات حكومة تصريف الأعمال".

وتابع أن "مطالب حل البرلمان قضية كبيرة لا يمكن القبول بها عندما تطرح من قبل جهة واحدة (في إشارة إلى التيار الصدري)".

وأضاف أن "مقترحات زعيم التيار الصدري لحل الأزمة يمكن مناقشتها للتوصل لمواقف مشتركة بشأنها"، لافتًا إلى أن "حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة سيكون حلا في حال اتفاق جميع الكتل والأطراف السياسية الأخرى".

وبين الفياض، أن "الإطار التنسيقي فوض العامري للتواصل مع الصدر لكن القرار النهائي لحل الأزمة سيكون بيد الإطار".

وأشار إلى "إمكانية الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة تهيئ للانتخابات المقبلة لتجاوز الأزمة"، مؤكدًا أن "الإطار ما يزال عند موقفه ومرشحه لرئاسة الحكومة المقبلة هو محمد شياع السوداني".

وفي وقتٍ سابق، أعلن رئيس تحالف الفتح في العراق، هادي العامري، تأييده لدعوة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، لإجراء انتخابات مبكرة في البلاد.

والأربعاء، دعا الصدر إلى إجراء انتخابات مبكرة بعد حل البرلمان الحالي.

ومنذ تصدر الصدر لنتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، أعلن التيار الصدري تبنيه منهج الإصلاح ومحاسبة الفاسدين وحصر السلاح واستعادة مركزية قرار الدولة العراقية.

واستقالت الكتلة الصدرية بعد عدم تمكنها من تشكيل حكومة "أغلبية وطنية"، حيث تمسكت قوى الإطار التنسيقي بحكومة "توافقية" كالمعتاد، وباتت هذه القوى تمتلك أغلبية برلمانية تمكنها من تشكيل الحكومة.

ونفى الصدر، في خطابه، أن تكون التظاهرات التي ينظمها أتباعه هي صراعا على السلطة.

والسبت، اقتحم أنصار الصدر للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع مقر البرلمان في المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد، رفضا لترشيح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لمنصب رئيس الوزراء.

ودعت قيادات من كتل سياسية عراقية مختلفة التيار الصدري والإطار التنسيقي إلى الحوار ووقف التصعيد، إلا أن الصدر رفض جميع الدعوات، والتي كان آخرها دعوة رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي.