حذرت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" اليوم الأربعاء من خطر التصعيد في ظل التوتر  السياسي الحالي، وفيما دعت جميع الأطراف إلى الحوار، أكدت عدم التزام الأحزاب السياسية بالدستور والانتقال من الأقوال إلى الأفعال لإنهاء الأزمة الحالية.

وقالت البعثة في بيان إن "الحوار الهادف بين جميع الأطراف العراقية أصبح الآن أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، حيث أظهرت الأحداث الأخيرة خطر التصعيد السريع في هذا المناخ السياسي المتوتر".

وأضافت أن "الأحزاب العراقية تؤكد أهمية الأساسيات الديمقراطية مثل الامتثال الدستوري واحترام مؤسسات الدولة، لكن هذه الأمور لا تُلاحظ بشكل متزايد، إذ كان لفشلهم في المضي قدماً تأثير سلبي واضح على ثقة الجمهور".

وتابعت البعثة الأممية: أن "الحاجة إلى إيجاد حلول من خلال حوار شامل واضحة، وفي غيابها ستظل دولة العراق تسيطر عليها المصالح المتنافسة مما يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار مع دفع الشعب الثمن، مثل هذا السيناريو لا يطاق ببساطة".

ورحبت، بالدعوات الأخيرة لإجراء حوار وطني، وأثنت على الإعراب عن التأييد من جميع الأطياف السياسية، مناشدة في الوقت نفسه، جميع الجهات الفاعلة الالتزام والمشاركة الفعالة والاتفاق على الحلول دون تأخير.

وأكدت يونامي أن الانتقال من الأقوال إلى الأفعال بات ضرورة ملحة، فالعراقيون "ليسوا بحاجة إلى صراعات أو مواجهات مستمرة على السلطة، العراقيون بحاجة إلى حلول، والتزام بتنفيذها، لإخراج بلادهم من أزمتها السياسية".

وخلصت البعثة الأممية، إلى القول "يواجه العراق قائمة واسعة من القضايا الداخلية المعلقة، فهو في أمس الحاجة إلى الإصلاح الاقتصادي، وتقديم الخدمات العامة الفعالة، فضلاً عن ميزانية اتحادية، كما حان الوقت لأصحاب المصلحة السياسيين أن يتحملوا مسؤولياتهم وأن يتصرفوا لما فيه المصلحة الوطنية".

والاثنين، دعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي جميع الأطراف إلى الجلوس على طاولة حوار وطني للوصول إلى حل سياسي للأزمة الحالية.

وقال الكاظمي في بيان تلقته شبكة "الساعة" إن "العراق يشهد احتقاناً سياسياً كبيراً قد ينذر -لا سمح الله إذا لم يتدخل العقلاء- بعواقب وخيمة".