دعا الإطار التنسيقي أنصاره للتظاهر يوم الاثنين على أسوار المنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية بغداد، وذلك ردا اعتصام أنصار التيار الصدري داخل مبنى مجلس النواب والتصعيد الأخير من زعيم التيار مقتدى الصدر.
ووصف الإطار في بيان عقب اجتماع في منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم تصعيد الصدر الأخير بالانقلاب على الدولة والشرعية.
وقال الإطار في بيان إن "التصعيد وصل حد الدعوة إلى الانقلاب على الشعب والدولة ومؤسساتها وعلى العملية السياسية والدستور والانتخابات، وهي دعوة للانقلاب على الشرعية الدستورية التي حظيت خلال السنوات الماضية بدعم جماهيري ومرجعي ودولي وصوت عليه الشعب بأغلبيته المطلقة".
وأضاف: أن "الإطار يقف مع الشعب في الدفاع عن حقوق المواطنين وشرعية الدولة والعملية السياسية والدستور وجميع مخرجاته القانونية وندافع عنها بكل مانستطيع، وأن كل من لديه رأي أو مشروع لتعديل الدستور فهو أمر متاح من خلال الأطر الدستورية".
وزاد أن "أي عمل خلاف ذلك تجاوز لكل الخطوط الحمراء وتهديد للسلم الاهلي وسلطة القانون ويفتح الباب على مصراعيه للفاسدين الذين استولوا على أموال الشعب ونهبوا الدولة".
وفي بيان منفصل، قالت ما تعرف باللجنة التنظيمية لدعم "الشرعية" في الإطار التنسيقي إن "التطورات الأخيرة تنذر بالتخطيط لانقلاب مشبوه واختطاف للدولة وإلغاء شرعيتها وإهانة مؤسساتها الدستورية وإلغاء العملية الديمقراطية فيها".
وأضافت: أن "مكان انطلاق التظاهرة في الساعة الخامسة عصراً من يوم غد، سيكون عند الجسر المعلق ضمن منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد".
وتابعت اللجنة أن "التظاهرة ستكون بحضور قيادات في الإطار التنسيقي، وبعض قيادات الحشد الشعبي"، لافتة إلى أن عناصر الحشد سيضربون طوقاً أمنياً لحماية متظاهري الإطار"، بحسب بيان اللجنة التابعة للإطار.
وفي وقت سابق وصف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعتصام أتباعه في مبنى مجلس النواب العراقي بالمنطقة الخضراء، بأنه فرصة عظيمة لتحقيق التغيير في النظام والانتخابات والدستور.
وتحدث الصدر في تغريدة على توتير عن ما أسماه "تحرير المنطقة الخضراء" في إشارة لاعتصام أتباعه في البرلمان.
وقال الصدر، إن "الثورة العفوية السلمية التي حررت المنطقة (الخضراء) كمرحلة أولى لهي الفرصة الذهبية لكل من اكتوى من الشعب بنار الظلم والإرهاب والفساد والإحتلال والتبعية".
وأضاف أن "الاعتصام فرصة أخرى لتبديد الظلام والظلامة والفساد والتفرد بالسلطة والولاء للخارج والمحاصصة والطائفية التي جثمت على صدر العراق منذ احتلاله وإلى يومنا هذا".
وتابع الصدر: "نعم، فرصة عظيمة لتغيير جذري للنظام السياسي والدستور والانتخابات التي إن زورت لصالح الدولة العميقة باتت أفضل انتخابات حرة ونزيهة، وإن كانت نزيهة وأزاحت الفاسدين باتت مزورة تنهشها أيادي الفاسدين من جهة والدعاوى الكيدية من جهة أخرى".
واستدرك: "يا أيها الشعب الأبي الحر المحب للإصلاح والديمقراطية والمواطنة والقانون والاستقلال والسيادة والهيبة وحصر السلاح بيد دولة قوية أبوية تفرض القانون على نفسها قبل الفقراء ولا تستثني المتنفذين والمليشيات وما شاكل ذلك، إنكم جميعاً مسؤولون وكلكم على المحك.. إما عراق شامخ بين الأمم أو عراق تبعي يتحكم فيه الفاسدون والتبعيون وذوو الأطماع الدنيوية بل وتحركه أيادي الخارج شرقاً وغرباً".
ويواصل أنصار التيار الصدري اعتصامهم في مبنى البرلمان لليوم الثالث والتي تأتي ردا على الإطار التنسيقي وترشيحه لمحمد شياع السوداني لمنصب رئاسة الوزراء.
والسبت، اقتحم متظاهرون من أنصار مقتدى الصدر، مقر البرلمان على خلفية المظاهرات بالمنطقة الخضراء في العاصمة بغداد.
والأربعاء، اقتحم أنصار التيار الصدري مقر البرلمان بالمنطقة الخضراء ببغداد، رفضا لترشيح السوداني، فيما تستمر الخلافات بين القوى السياسية التي تحول دون تشكيل حكومة جديدة منذ إجراء الانتخابات الاخيرة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام