دعت قيادات الإطار التنسيقي في العراق إلى الحوار ووقف التصعيد وإنهاء الأزمة السياسية التي تواجه البلاد.
وجاءت الدعوات عقب ساعات من اقتحام أنصار التيار الصدري مبنى البرلمان للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع.
وطالب نوري المالكي رئيس "ائتلاف دولة القانون" التيار الصدري والإطار التنسيقي "باتخاذ موقف مسؤول، والانطلاق في حوار جاد".
وأضاف المالكي "أن تداعيات أحداث اليوم (في إشارة إلى اقتحام مبنى البرلمان) وتكرار سقوط السلطة التشريعية تدعوني إلى توجيه نداء صادق ومخلص إلى الإطار التنسيقي والتيار الصدري لاتخاذ موقف مسؤول يستوعب الصدمة، وينطلق في حوار جاد بعيدا عن المؤثرات السلبية"، حسب تعبيره.
ودعا المالكي الجميع، إلى "انتهاج سبيل الحوار، وتصحيح المسارات، من أجل الانطلاق في عملية إعادة بناء دولة المؤسسات الدستورية الرصينة".
وجاءت دعوة المالكي إلى الحوار والتهدئة بعد ساعات من صدور بيان باسم الإطار التنسيقي يطلب من جماهيره والشعب العراقي التظاهر "السلمي" والنزول إلى الشارع "دفاعاً" عن مؤسسات الدولة.
بدوره، دعا هادي العامري رئيس "تحالف الفتح" (ضمن الإطار التنسيقي) في بيان، الإطار التنسيقي والتيار الصدري والجميع إلى "اعتماد نهج التهدئة وضبط النفس والتأني، وترجيح أسلوب الحوار والتفاهم البناء من أجل تجاوز الخلافات".
وأكد العامري، أن "العراق اليوم في وضع لا يُحسد عليه، ما يوجب على الجميع تجنيبه المزيد من المشاكل والمعاناة".
ودعا العامري المعنيين بهذه الأزمة، إلى "البدء بتهيئة الحلول السلمية التي تلبي المطالب السياسية على أساس التفاهم والتنازلات المتبادلة واحترام الدستور والقانون".
من جانبه، دعا حيدر العبادي رئيس "تحالف النصر" (ضمن الإطار التنسيقي) القوى السياسية إلى "اعتماد لغة الحوار وتغليب المصلحة الوطنية".
وقال العبادي في بيان: "من منطلق "المسؤولية الشرعية والوطنية، ندعو القادة إلى الحوار والاتفاق لإنقاذ البلاد من الفتن والمنزلقات".
وشدد على "اعتماد لغة الحوار وتغليب المصلحة الوطنية على الخلافات كافة التي قد تعصف بأمن واستقرار البلاد"، وأعلن "استعداده لتقريب وجهات النظر بين الإخوة للخروج من عنق الأزمة".
من جهته، جدد عمار الحكيم رئيس "تيار الحكمة" (ضمن الإطار التنسيقي)، "اعتبار الحوار السبيل الأوحد والأقرب والأقصر للوصول إلى الحلول المناسبة والناجعة لإنقاذ البلد".
وحثّ الحكيم في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، "الأطراف العراقية على ضبط النفس والتحلي بأقصى درجات الحكمة للحيلولة دون ضياع الوطن".
كما شدد "المجلس الأعلى الإسلامي العراقي برئاسة همام حمودي أحد قيادات الإطار التنسيقي، على ضرورة حفظ السلم الأهلي وحماية مصالح الشعب".
وقال الناطق باسم المجلس علي الرفاعي، في تغريدة على حسابه بتويتر، إن "على جميع القوى الوطنية المخلصة العمل على التهدئة وتأمين أبناء شعبنا من أية مخاطر".
وحثّ الرفاعي "جميع القوى الوطنية المخلصة على العمل من أجل التهدئة، وعـدم الانجرار إلى شحن الشارع".
ودعا قيس الخزعلي الأمين العام لجماعة "عصائب أهل الحق" المنضوي في الإطار التنسيقي، إلى ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي وعدم الإنزلاق إلى الفوضى في البلاد في الوقت الذي قرر فيه الإطار تأجيل التظاهرات التي دعا إليها والمناهضة لاحتجاجات التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر.
وقال الخزعلي في تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إن "الدعوات الصادرة من قادة الإطار التنسيقي لتغليب لغة الحوار والتفاهم، هي دعوات مسؤولة تنم عن إدراك كبير للمسؤولية الوطنية تجاه الدولة والشعب وهو موقف متفق عليه بالإجماع".
وأضاف أن "موقف القادة من ضرورة حماية الدولة ومؤسساتها الشرعية، ومنع انتهاكها والاعتداء عليها قد صدر بنفس الإجماع بما تضمّنه من حكمة وشجاعة".
وطالب الخزعلي "الجميع باتخاذ الموقف الوطني الذي تستدعيه ظروف المرحلة الراهنة للحفاظ على السلم الأهلي، ومنع الإنزلاق إلى الفوضى، والإلتزام بالقانون والدستور".
وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، حذر في كلمة متلفزة السبت، مما وصفه "بالتشنج السياسي" في البلاد، داعيا الكتل السياسية إلى حل الأزمة عبر حوار صادق وبناء، والابتعاد عن حوار التخوين والإقصاء.
وبعد ساعات من اقتحام انصار التيار الصدري مبنى مجلس النواب للمرة الثانية خلال أيام، أعلن مدير مكتب الصدر، إبراهيم الجابري، أن "الشعب يختار الاعتصام المفتوح داخل البرلمان".
وفي وقت سابق السبت، اقتحم متظاهرون من أنصار مقتدى الصدر، مقر البرلمان على خلفية المظاهرات بالمنطقة الخضراء في العاصمة بغداد.
والأربعاء، اقتحم أنصار التيار الصدري مقر البرلمان بالمنطقة الخضراء ببغداد، رفضا لترشيح محمد شياع السوداني لمنصب رئاسة الوزراء من قبل الإطار التنسيقي، فيما تستمر الخلافات بين القوى السياسية التي تحول دون تشكيل حكومة جديدة منذ إجراء الانتخابات الاخيرة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام