أكد رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي، على ضرورة جلوس الكتل السياسيةُ  للتحاور والتفاهم من أجل العراق والعراقيين، ويجب الابتعاد عن لغة التخوين والإقصاء. 

ودعا الكاظمي في كلمة له اليوم السبت "الجميع إلى التحلي بالهدوء والصبر والعقلانية، وعدم الانجرارِ إلى التصادم، وأدعو المواطنينَ إلى عدم الاصطدام مع القوى الأمنية واحترام مؤسسات الدولة".

وأضاف: "يجب أن نتعاون جميعا لنوقفَ من يسرع هذه الفتنة، والكل يجب أن يعلم جيداً أن نار الفتنة ستحرقُ الجميع". 

وتابع أن "الظرف صعب جداً، وعلينا أن نتعاون وأن نتكاتف جميعا، حتى لا ندفعَ بأنفسنا إلى الهاوية".

وشدد على ضرورة تحكيم العقل والضمائر و"الالتفاف حول العراق والعراقيين، لا حول المصالحِ الضيقة".

وأشار إلى أن "الجميع يتحمل المسؤولية الأحزاب  والطبقة السياسية والقوى الاجتماعية وسائر المؤثرين، وعلى الجميع أن يتصرف وفق قواعد الحكمة والبصيرة من أجل العراق، حتى لا نخسر مجدداً".

وأكد أن "المعضلة سياسية، وحلُها سياسي، والحل ممكن عبر الحوار الصادق البناء، وتقديم التنازلات من أجل العراق والعراقيين". 

وحذر من "استمرار التشنج السياسي، حتى لا تنفجر ألغام سعينا طوال العامين الماضيين في تفكيكِها بهدوء"، على حد قوله.

بدورها؛ أعلنت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، السبت، دخول المتظاهرين داخل البرلمان في اعتصام مفتوح.

فيما قال إبراهيم الجابري، مدير مكتب التيار الصدري مقتدى الصدر، في تدوينة عبر "فيسبوك"، أن "الشعب يختار الاعتصام المفتوح داخل البرلمان".

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة العراقية، في بيان، إصابة 60 متظاهرا، خلال اشتباكات مع قوات الأمن.

واندلعت الاحتجاجات جراء خلافات بين القوى السياسية لم يتم تشكيل حكومة جديدة منذ إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2021.

واختار تحالف قوى "الإطار التنسيقي" في 25 تموز/يوليو الجاري، السوداني (52 عاما) مرشحا لرئاسة الحكومة المقبلة في خطوة جديدة على طريق إنهاء الأزمة المستمرة منذ أكثر من 8 أشهر.

وأكد محللون وسياسيون عراقيون أن مطالب التيار الصدري أكبر من تغيير مرشح الإطار التنسيقي، محمد شياع السوداني أو منع جلسة مجلس البرلمان بل أن مطالب التيار هي تغيير نموذج النظام السياسي بالكامل.

وقال المحلل والكاتب السياسي، علي فضل الله خلال لقاء متلفز، اليوم السبت، أن مطالب التيار انحصرت بـ "تجديد الولاية لرئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي أو الفوضى استخدام أنصار التيار" مشيرًا إلى أن "هناك تنظيم عالي للجموع الغفيرة".

وقال أستاذ الإعلام في جامعة أهل البيت، غالب الدعمي خلال لقاء مع قناة الجزيرة، أن أهداف تظاهرة التيار الصدري التي تجري الآن بالقرب من المنطقة الخضراء، أكبر من رفض ترشيح السوداني.

وتابع أن رفض السوداني إحدى المطالب وأن مطلب التيار أكبر من ذلك وهو تغيير نموذج النظام السياسي بالكامل منها تغيير الدستور وتغيير قانون مجلس القضاء وتغيير بعض المواد ومحاسبة الفاسدين".

وأكد أن التيار "لم يعد لديه ما يخسره" مبينًا أن الصدر لم "ينسحب من العملية السياسية بإرادته وأراد استعمال قوته الأخرى وهي الشارع".