طالب الإطار التنسيقي الشعب العراقي إلى التظاهر والدفاع عن شرعية ودستور الدولة، وذلك ردًا على تظاهرات أنصار التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر.

وجاء في نص بيان الإطار التنسيقي الذي اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم السبت "أننا ندعو الشعب العراقي المؤمنة بالقانون والدستور والشرعية الدستورية إلى التظاهر السلمي دفاعا عن الدولة وشرعيتها ومؤسساتها وفي مقدمتها السلطة القضائية والتشريعية والوقوف بوجه هذا التجاوز الخطير  والخروج عن القانون والأعراف والشريعة".

وأضاف: "كما نحمل الجهات السياسية التي تقف خلف هذا التصعيد والتجاوز على الدولة ومؤسساتها كامل المسؤولية عما قد يتعرض له السلم الأهلي نتيجة هذه الأفعال المخالفة للقانون". 

وبين الإطار في بيانه أن "الدولة وشرعيتها ومؤسساتها الدستورية والسلم الأهلي خط أحمر على جميع العراقيين الاستعداد للدفاع عنه بكل الصور السلمية الممكنة".

واليوم السبت، اقتحم متظاهرون من أنصار مقتدى الصدر، مقر البرلمان العراقي، على خلفية المظاهرات بالمنطقة الخضراء في العاصمة بغداد.

في السياق، وجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قوات الأمن بحماية المتظاهرين، داعيا إياهم إلى التزام السلمية في حراكهم، وعدم التصعيد، والالتزام بتوجيهات القوات الأمنية التي هدفها حمايتهم، وحماية المؤسسات الرسمية.

وقال الكاظمي في بيان، إن "استمرار التصعيد السياسي يزيد من التوتر في الشارع وبما لا يخدم المصالح العامة".

وشدد أن "القوات الأمنية يقع عليها واجب حماية المؤسسات الرسمية وضرورة اتخاذ كل الإجراءات القانونية لحفظ النظام".

وفي وقت سابق السبت، توجه متظاهرون من أنصار التيار الصدري إلى المنطقة الخضراء، على خلفية الأزمة السياسية بالبلاد.

وجراء خلافات بين القوى السياسية لم يتم تشكيل حكومة جديدة منذ إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2021.

واختار تحالف قوى "الإطار التنسيقي" في 25 تموز/يوليو الجاري، السوداني (52 عاما) مرشحا لرئاسة الحكومة المقبلة في خطوة جديدة على طريق إنهاء الأزمة المستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر.

أكد محللون وسياسيون عراقيون أن مطالب التيار الصدري أكبر من تغيير مرشح الإطار التنسيقي، محمد شياع السوداني أو منع جلسة مجلس البرلمان بل أن مطالب التيار هي تغيير نموذج النظام السياسي بالكامل.

وقال المحلل والكاتب السياسي، علي فضل الله خلال لقاء متلفز، اليوم السبت، أن مطالب التيار انحصرت بـ "تجديد الولاية لرئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي أو الفوضى استخدام أنصار التيار" مشيرًا إلى أن "هناك تنظيم عالي للجموع الغفيرة".

وقال أستاذ الإعلام في جامعة أهل البيت، غالب الدعمي خلال لقاء مع قناة الجزيرة، أن أهداف تظاهرة التيار الصدري التي تجري الآن بالقرب من المنطقة الخضراء، أكبر من رفض ترشيح السوداني.

وتابع أن رفض السوداني إحدى المطالب وأن مطلب التيار أكبر من ذلك وهو تغيير نموذج النظام السياسي بالكامل منها تغيير الدستور وتغيير قانون مجلس القضاء وتغيير بعض المواد ومحاسبة الفاسدين".

وأكد أن التيار "لم يعد لديه ما يخسره" مبينًا أن الصدر لم "ينسحب من العملية السياسية بإرادته وأراد استعمال قوته الأخرى وهي الشارع".