أدانت وزارة الخارجية التركية "بشدة" الهجوم على قنصليتها العامة بمدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق، وأعربت عن أملها في تقديم المتورطين للعدالة بأقرب وقت.

جاء ذلك في بيان صادر عن الخارجية التركية، اليوم الأربعاء، حول الهجوم الذي استهدف صباح اليوم القنصلية التركية في الموصل شمالي العراق.

وقالت الخارجية: "نتطلع إلى تقديم المسؤولين عنه إلى العدالة في أقرب وقت"، مبينة أن "الهجوم لم يوقع خسائر في الأرواح".

ودعت "السلطات العراقية للوفاء بمسؤولياتها في حماية الممثليات الدبلوماسية والقنصلية".

وأشار إلى أن "الهجوم وقع بالتزامن مع انعقاد جلسة لمجلس الأمن الدولي بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك بطلب من العراق".

وأوضح أنه من "الخطير والمثير للتفكير أن يقع الهجوم أثناء اجتماع مجلس الأمن الدولي بدعوة من العراق، في اتهام جائر ومستهدف لبلدنا".

وجددت الخارجية دعوتها لسلطات العراق التركيز على محاربة "الإرهاب" ووضع حد لوجوده على أراضيها الذي يشكل تهديدا لدول الجوار والبعثات الدبلوماسية.

وفجر اليوم، أفاد مصدر أمني لشبكة "الساعة" باستهداف مبنى القنصلية التركية في منطقة شقق الحدباء بجانب مدينة الموصل الأيسر" بـ 4 صواريخ نوع كاتيوشا .

والمنطقة المستهدفة التي تتواجد فيها القنصلية التركية مكتظة بالسكان، لكن المصدر  الأمني قال إنه "لم تسجل خسائر بشرية"، واقتصرت على خسائر مادية جراء تضرر بعض السيارات التابعة لسكان المنطقة.

وتتعرض القواعد العسكرية التركية شمالي العراق بشكل متكرر إلى هجمات صاروخية، ينفذها تنظيم "بي كا كا"، وفصائل مسلحة قريبة من إيران، بحسب مواقع وحسابات مقربة لتلك الفصائل.

ويأتي الهجوم عقب تصعيد من الحكومة العراقية وبعض القوى السياسية تجاه تركيا على خلفية مقتل 9 مدنيين عراقيين بمصيف سياحي بمحافظة دهوك الأسبوع الماضي.

وتتهم الحكومة العراقية تركيا بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما تنفيه أنقرة، التي أكدت لأكثر من مرة عدم مسؤوليتها عن الهجوم، بينما اتهمت تنظيم "بي كا كا" بتنفيذه.

وفي وقت سابق، دعا وزير الخارجية العراقية فؤاد حسين خلال جلسة مجلس الأمن تركيا إلى سحب قواتها المنتشرة شمالي العراق.

لكن المندوب التركي في الأمم المتحدة أكد أن بلاده تنفذ عمليات عسكرية داخل الأراضي العراقية لملاحقة تنظيم "بي كا كا" بعد أن عجز العراق عن القيام بذلك.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه من غير الممكن أن تشن تركيا هجوما على المدنيين العراقيين.

واتهم أردوغان مسلحي "بي كا كا" بالوقوف وراء الحادث، ودعا السلطات العراقية إلى عدم الوقوع في فخ مسلحي التنظيم.