تظاهر مئات العراقيين في العاصمة بغداد احتجاجا على ترشيح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لمنصب رئيس الوزراء.
وقالت مصادر محلية إن "جمعا من المواطنين تظاهروا الليلة الماضية، أمام مكتب السوداني في منطقة الشعب شمالي بغداد وذلك احتجاجاً على ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء من الإطار التنسيقي".
وأشارت المصادر إلى أن قوة من الجيش العراقي انتشرت أمس الثلاثاء في محيط مكتب السوداني لمنع المتظاهرين من اقتحامه .
ورفض متظاهرو تشرين قبل عامين ترشيح محمد شياع السوداني، بينما أقدم عشرات المحتجين على حرق منزله في محافظة ميسان احتجاجا على طرح اسمه بديلا لعادل عبد المهدي.
وأعلن الإطار التنسيقي مطلع الأسبوع الجاري، ترشيح السوداني لرئاسة الوزراء بعد أشهر من حالة الانسداد السياسي بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين أول الماضي.
ويؤكد ناشطون عراقيون رفضهم لترشيح السوداني لمنصب رئيس الوزراء، فيما ينتظر الجميع موقف الصدر والذي يعتبر حاسما لتمرير السوداني من عدمه.
وقال الناشط السياسي، عمر النايف، في تصريح لشبكة "الساعة"، إننا "غير مؤمنين بالعملية السياسية في العراق، ونحس أنها على وشك الانهيار ونحن في مرحلة حرجة".
وأضاف أن "السوداني شخصية جيدة وقريبة من الشارع، لكنه هو من حزب عانينا الويلات منه (حزب الدعوة) ونحن نريد شخصًا مستقلاً وليس مستقيلاً وهذا شعارات رفعت في كل مكان".
وأشار إلى أن "السوداني لن يستطيع إضافة شيء؛ لأن المشكلة ليست بشخص رئيس الوزراء وإنما بالمنظومة السياسية بأكملها والتي تحتاج إلى تغيير".
وبين النايف، أن "تشكيل الحكومة صعب، وحتى وإن تشكلت فلن تستمر طويلاً؛ بسبب الأطراف المنسحبة (الكتلة الصدرية) التي لن ترضى بتشكيل الحكومة ولن تبقى متفرجة، مما قد نشهد مظاهرات قد تسقط البرلمان والحكومة".
بدوره، أكد الباحث بالشأن السياسي، هاشم الجبوري، لشبكة "الساعة"، أننا "كمحتجين أعلنا موقفنا مسبقاً حين تم ترشيح السوداني بعد استقالة عادل عبد المهدي وكان الموقف رفض مختزل بنقطة مستقل لا مستقيل، كون مطلب المحتجين ترشيح شخص مستقل ومحمد شياع كان في وقتها مستقيل من حزب دولة القانون".
وأضاف أن "جميع المرشحين لن يحظوا بالدعم الشعبي؛ كون الشعب فقد الثقة بالنظام السياسي بالكامل".
وأشار إلى أن "السوداني لم يكلف إلى الآن كون الدستور واضح في هذه النقطة؛ إذ إن رئيس الجمهورية هو الذي يكلف رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة ولحد الآن لا يوجد رئيس جمهورية مكلف وهي العقبة التي لم يستطع التيار الصدري اجتيازها وهي انعقاد جلسة اختيار رئيس الجمهورية".
ورجح الجبوري، أن "يواجه الإطار نفس العقبة التي واجهت التيار بالتالي صعب جدًا أن يكون هناك اختيار رئيس جمهورية بالتالي لن يكلف رئيس وزراء".
والسوداني من مواليد 1970 العراقية ميسان وحاصل على شهادة البكالوريوس في العلوم الزراعية من كلية الزراعة جامعة بغداد وشهادة الماجستير في إدارة المشاريع.
وتولى السوداني وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي منذ عام 2014 ولغاية 2017، وزير الصناعة بالوكالة منذ عام 2016.
وشغل لمدة منصب وزير التجارة بالوكالة ووزير حقوق الإنسان العراقي في حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي للفترة من 2010 إلى 2014 ومحافظ ميسان للفترة من 2009 إلى 2010، واستقال من ائتلاف دولة القانون "حزب الدعوة" في كانون الأول/ديسمبر سنة 2019.
وبحسب الدستور، فإن رئيس الجمهورية الجديد هو الذي سيكلف الكتلة البرلمانية الأكبر عددا بتشكيل الحكومة المقبلة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام