أكدت إيران أن العراق نقل إليها رغبة واستعداد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للرقي بالحوار مع إيران إلى المستوى السياسي العلني.

وأعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن العراق يستعد لاستضافة اجتماع “علني” لوزيري خارجية إيران والسعودية، بعد إبداء الأخيرة استعدادها لاستئناف المفاوضات السياسية بين البلدين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في مؤتمر صحفي إن "نتائج الحوار السعودي الإيراني الذي استضافت بغداد حتى الآن خمس جولات منه منذ إبريل/نيسان 2021، جيدة وتبعث على الأمل".

وأضاف: أن "وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أبلغ نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في اتصال هاتفي بما جرى في قمة جدة بين الولايات المتحدة وتسع دول عربية في منتصف الشهر الحالي".

وقال إن "وزير الخارجية العراقي نقل إلى إيران أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد أكد على هامش قمة جدة "رغبة واستعداد بلاده" للرقي بالحوار بين الطرفين في الجولة المقبلة إلى المستوى الرسمي والعلني".

وأكد كنعاني أن تصريحات بن سلمان مؤشر إيجابي، ونرى إمكانية عقد الجولة القادمة على المستوى السياسي والرسمي، في ظل وجود إرادة إيجابية لدى الطرفين لاتخاذ خطوة عملية إلى الأمام.

وأعرب عن أمله في اتخاذ خطوات ملموسة وكبيرة لاستئناف العلاقات بين البلدين، والتي انقطعت منذ عام 2016 على خلفية مهاجمة المقرات الدبلوماسية السعودية في إيران إثر إعدام الرياض رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر.

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في مقابلة تلفزيونية إن العراق يبذل جهودا لعقد اجتماع علني بين وزيري الخارجية الايراني والسعودي وأن موعد هذا اللقاء العلني سيحدد لاحقا.

 وأكد وزير الخارجية العراقي أن وزيري الخارجية الإيراني والسعودي سيلتقيان ببعضهما البعض في بغداد مضيفا بان الجولات الخمس الماضية من المفاوضات جرت بالمستوى الأمني وأن هذه اللقاءات ستصبح علنية بوساطة عراقية.

 وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد أعلن أيضا في بداية الشهر الجاري أن من مصلحة العراق مواصلة المساعي للتقارب بين طهران والرياض من أجل خفض التوترات الإقليمية.

وقال الكاظمي الذي زار جدة للمشاركة في قمة دول مجلس التعاون في مقابلة مع وكالة اسوشيتدبرس إن "العراق ينوي مواصلة دوره في استضافة المفاوضات بين هذين البلدين الإقليميين".

وأعرب الكاظمي عن رغبة بلاده في تشجيع الحوار بين إيران والسعودية قائلا إن "العراق ساعد على التقارب الإيراني السعودي وتم عقد اجتماعات عدة ناجحة ومثمرة وحدث هناك تقارب جيد جدا".

وتابع الكاظمي أن "الطرفين الإيراني والسعودي وكذلك القادة الإقليميين والدوليين قد أبدوا ردودا ايجابيا حيال الدور الذي قام به العراق في هذا الصدد".