تظاهر عشرات من أبناء مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق، أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على منعهم من  البناء على أراضيهم من متنفذين وفصائل مسلحة.

وأفاد مصدر أمني في نينوى لوكالات محلية، اليوم الأحد، أن "العشرات تظاهروا، أمام مبنى الحكومة المحلية احتجاجاً على عدم السماح لهم بالبناء على أراضيهم في مجمع زيونة شمال شرق الموصل، مطالبين بوضع حد لمعاناتهم التي امتدت لسنوات دون حسمها بعد منعهم من البناء على أراضيهم في المجمع من قبل متنفذين وفصائل مسلحة".

ودعا "الأهالي رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، وهيئة الحشد بالتدخل لإنهاء معاناتهم رغم امتلاكهم أوراق رسمية تثبت امتلاكهم للأراضي، مهددين بالاعتصام في حال عدم الاستجابة لمطالبهم".

 يذكر أن  محافظ نينوى نجم الجبوري اتهم عناصر حشد الشبك في لواء 30 بمنع الناس من البناء على أراضيهم في مجمع زيونة والتي تخضع لسيطرة الحشد امنياً، خلال مشادة كلامية بحضور الكاظمي بينه وبين النائب وعد القدو ممثل كوتا الشبك.

وقال القدو بأن "البناء مسموح لمن يمتلكون اوراقاً رسمية وليس على الأراضي الزراعية".

وتعرضت مدينة الموصل شمالي العراق لتدمير يكاد يكون شاملا في بناها التحتية والفوقية، وممتلكات المدنيين والمؤسسات الحكومية، خلال معارك استعادة السيطرة عليها من مسلحي تنظيم "داعش".

واستعادت القوات العراقية كامل الموصل مركز محافظة نينوى 2017، بعد معارك ضارية ضد "داعش" استمرت أكثر من ثمانية أشهر، بمشاركة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وتعرضت البنى التحتية الأساسية، كمحطات الطاقة الكهربائية ومحطات المياه والمؤسسات الصحية والتربوية والأمنية، إضافة إلى ممتلكات المدنيين مثل المنازل والسيارات، لدمار يبلغ 80%.

وقدرت الحكومة العراقية شباط/فبراير 2018، الحاجة الفعلية لإعادة إعمار المناطق التي تعرضت إلى الدمار بسبب المعارك ضد "داعش" بـ 88 مليار و200 ألف دولار على مدى الـ 10 سنوات.

وشكل البرلمان العراقي في دورته (2014- 2018)، لجنة نيابية خاصة بشأن أحداث سيطرة "داعش" على الموصل وترأسها حاكم الزاملي النائب الأول لرئيس مجلس النواب حاليا.

وحملت اللجنة، المالكي  و35 مسؤولا آخر مسؤولية سقوط الموصل، ثاني كبرى مدن العراق، وسلمت نتائجها إلى رئيس مجلس النواب وقتها سليم الجبوري، إلا أنه لم يعلن عن نتائجها.