أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب من العراق استضافة لقاء وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإيراني في بغداد.

وكشف حسين خلال مقابلة صحفية، اليوم السبت أن "الاجتماع المقبل بين إيران والسعودية في العاصمة العراقية بغداد سيكون علنياً".

وذكر الوزير العراقي أن "5 اجتماعات عقدت بين السعودية وإيران على المستوى الأمني".

وتابع: "منشغلون حالياً وسنحدد موعداً لقاء علني بين وزيرا خارجية البلدين في بغداد".

ولفت إلى أن "الاجتماعات التي كانت سرية وعلى المستوى الأمني ستصبح علنية بوساطة عراقية، وأن وزيري خارجية إيران والسعودية سيجتمعان في بغداد".

وفي 17 آيار/مايو الماضي، صرح النائب بالبرلمان الإيراني جواد كريمي القدوسي، أنه من المقرر أن يلتقي وزير خارجية بلاده حسين أمير عبد اللهيان، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، في العاصمة العراقية بغداد، دون أن يحدد موعداً لذلك.

وأوضح القدوسي في حديثه لوكالة أنباء فارس الإيرانية، آنذاك، أنه تم التوصل إلى اتفاقات أولية في محادثات تطبيع العلاقات بين طهران والرياض والتي بدأت في أبريل 2021.

وأشار إلى أن عبد اللهيان سيناقش مع بن فرحان القضايا الثنائية وفتح السفارات والقضايا الإقليمية لا سيما الأزمة في اليمن.

من جانبه، كشف وزير الخارجية السعودي، في تصريحات صحفية الشهر الماضي، أن بلاده حققت بعض التقدم في المحادثات مع إيران لاستعادة العلاقات الثنائية، إلا أنه اعتبر ذلك "ليس كافيا وعلى إيران أن تبني الثقة من أجل التعاون المستقبلي".

وتستضيف بغداد منذ العام الماضي، مباحثات بين إيران والسعودية جرى آخرها في أبريل الماضي، لإنهاء القطيعة الممتدة منذ عام 2016، والتوصل إلى تفاهمات بشأن الخلافات القائمة بينهما في عدة ملفات أبرزها الحرب باليمن والبرنامج النووي.

وفي يناير 2016، قطعت السعودية علاقاتها مع إيران، إثر اعتداءات تعرضت لها سفارة الرياض في طهران وقنصليتها بمدينة مشهد، احتجاجا على إعدام الرياض رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر، لإدانته بتهم منها الإرهاب.

وتتهم دول خليجية، تتقدمها السعودية، إيران بامتلاك "أجندة شيعية" توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينها العراق واليمن ولبنان وسوريا، وهو ما تنفيه طهران، وتقول إنها تلتزم بعلاقات حُسن الجوار.