نظّم الحشد الشعبي استعراضًا عسكريا، بمناسبة مرور 8 سنوات على تأسيسه بحضور رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، والسفير الإيراني، محمد كاظم آل صادق، وعدد من القيادات الأمنية.
والحشد الشعبي تشكيل عسكري ينص القانون على ارتباطه بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية.
وذكر المكتب الإعلامي للكاظمي في بيان، اطلعت عليه شبكة الساعة"، اليوم السبت، أن "رئيس الوزراء حضر الاستعراض الذي نظّمه الحشد الشعبي بمشاركة صنوف من القوات الأمنية العراقية".
وحضر الاستعراض رئيس هيئة "الحشد الشعبي" فالح الفياض وزعيم تحالف "الفتح" هادي العامري، فضلاً عن السفير الإيراني في بغداد ومستشارين إيرانيين وآخرين من "حزب الله" اللبناني ومسؤولين عراقيين آخرين.
ويعد الـ 13 من حزيران/ يونيو الموافق لذكرى فتوى "الجهاد الكفائي" التي أصدرها المرجع الديني علي السيستاني، ذكرى سنوية لتأسيس الحشد، وتمّ تأجيل موعد الاستعراض أكثر من مرة دون بيان الأسباب.
ولم تشارك فصائل "حشد العتبات" التابعة لمرجعية النجف، و"سرايا السلام" المرتبطة بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وفي وقت سابق، دعا الصدر إلى تنظيم الحشد وقياداته والالتزام بالمركزية وفصلهم عن الفصائل وتصفيته من المسيئين.
وطالب الصدر بحسب وزيره، بـ "إبعاد الحشد الشعبي عن السياسة والتجارة والخلافات والصراعات السياسية وما شاكل ذلك كونه لا ينبغي له".
يرى مراقبون وسياسيون أن اشتراط زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، تسليم سلاح "فصائل المقاومة" مقابل مشاركتهم في تشكيل الحكومة الجديدة، تسببت في حينها بالأزمة السياسية ووصول البلاد إلى مرحلة "الانسداد السياسي"، بعد رفض الفصائل تسليم سلاحها.
وهددت الفصائل المسلحة بالتصعيد في أكثر من مرة؛ في حال عدم مشاركة "الإطار التنسيقي" بتشكيل الحكومة، بداعي ضياع حصة المكون الشيعي، بعدما أعلن الصدر تشكيل تحالف "إنقاذ وطن" (يضم الكتلة الصدرية، تحالف السيادة، الديمقراطي الكردستاني)، وعزمه تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية.
والفصائل المسلحة أو الفصائل التي تعمل خارج إطار الدولة، مصطلح يطلق على جماعات مسلحة تندرج ضمن ما يعرف بـ "فصائل المقاومة" وغالبيتها لها ارتباطات مع إيران.
وعلى إثر التصعيد السياسي في البلاد، أعلن رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، أن الفصائل المسلحة لن تسلم أسلحتها إلا بعد تشكيل الحكومة الجديدة وانسحاب القوات الأمريكية من البلاد.
ورغم إعلان الفياض عن شرط الفصائل لتسليم أسلحتها، إلا أنه أكد أن هذه الفصائل لا علاقة لها بالحكومة أو هيئة الحشد الشعبي، إلا أن أغلب قادة فصائل الحشد الشعبي أعلنوا بشكل رسمي، دعمهم لمقاومة الاحتلال.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام