أكد قائممقام كربلاء جنوبي العراق، حسين المنكوشي، أن 40% من أراضي المحافظة الزراعية تم تجريفها وتحويلها إلى أراض سكنية، فيما حمل القضاء مسؤولية التجريف بسبب إغلاق ملف الشكوى بعد سنة بحجة عدم وجود العنصر الجزائي.

وقال المنكوشي لوسائل إعلام محلية، تابعتها شبكة "الساعة"، اليوم الثلاثاء، إن "تحويل الأراضي الزراعية إلى سكنية فيه مخالفة قانونية وإدارية، فضلاً عن كونها ممقوتة من الناحية العرفية".

 وأوضح أن "الأراضي الزراعية تشكل متنفساً لأهالي المحافظة، وتعد مناطق البستنة والأراضي الزراعية رئة محافظة كربلاء".

وأكد "وجود "قرار 634 سنة 1981 وتعليمات رقم 10 لسنة 1988 التي حددت آلية عمل رئيس الوحدة الإدارية مع لجان مشتركة تضم الزراعة والموارد المائية والجمعيات الفلاحية، وفي ذلك الوقت كان رئيس الوحدة الإدارية يتمتع بصلاحيات جزائية، بمعنى آخر كان له الحق في الحبس على ذمة التحقيق لمدة أسبوع أو أسبوعين".

وتابع أن "باب الفصل بين السلطات الثلاث في الدستور العراقي، حجب هذه الصلاحية عن رؤساء الوحدات الإدارية، ونقصد المحافظ، ثم القائممقام ومدير الناحية، وأصبح الأمر مناطاً بالقضاء العراقي، وهذا الموضوع جديد على القضاء العراقي".

وأشار إلى أن "القائممقامية تتقدم بشكوى مع صور وإفادات شهود، لكن نلاحظ أن القضاء بعد سنة يغلق الملف لعدم وجود العنصر الجزائي".

وبين أن "40% من الأراضي الزراعية فتتت، وهذا يشمل مركز القضاء في اتجاه المنطقة الشمالية أو ما يعرف بمنطقة البوبيات، وحي الزهراء والهيابي، فضلاً عن المنطقة الجنوبية والتي تشمل فريحة والشابانات، وكذلك محور مهم هو محور النجف، وهي أراض صحراوية خصصت لغرض الزراعة".

ولفت العنكوشي، إلى أن "هناك أحياء أنشأت تسمى بقرى أم البنين الأولى والثانية والثالثة، وتوجد أيضاً مجموعة من القرى الأخرى التي هي عبارة عن عقود زراعية، قد أعطيت إلى المزارعين من قبل النظام البائد، قاموا بتفتيتها وبيعها على شكل وحدات سكنية، وهذا بالحقيقة نتيجة تقصير الحكومة وعدم قدرتها على الإيفاء بوعودها أمام شعبها".

من جهته، أعلن رئيس الاتحاد المحلي للجمعيات الفلاحية التعاونية في كربلاء، وليد حمد الكريطي، عن تجريف أكثر من 5 آلاف دونم من الأراضي الزراعية والبساتين.

وفي وقتٍ سابق، توعد محافظ كربلاء نصيف الخطابي، باتخاذ إجراءات "رادعة" ضدّ من وصفهم بالعصابات المنظمة والذين يعملون على تفتيت الأراضي الزراعية وحرمان المدينة من رئتها ومتنفّسها الطبيعي.