كشف تحالف "الفتح" (أبرز القوى المنضوية في الإطار التنسيقي) عن ترشيح ثلاثة أسماء من الإطار لمنصب رئيس الوزراء، مؤكدا أن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ستؤجل إلى الأسبوع المقبل بناء على طلب من القوى الكردية.

وقال عضو تحالف "الفتح"، محمود الحياني في تصريح لشبكة "الساعة" اليوم الاثنين، إن "الإطار التنسيقي اتفق على تقديم ثلاث شخصيات لمنصب رئيس الوزراء، وهم: قاسم الأعرجي (مستشار الأمن الوطني الحالي)، ومحمد شياع السوداني (وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق)، وطارق نجم (القيادي في حزب الدعوة ومدير مكتب رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي)".

ورجح الحياني أن "يحظى مرشح الإطار قاسم الأعرجي بمنصب رئيس الوزراء المقبل، كونه الشخصية الأكثر مقبولية لدى القوى السياسية الأخرى، كما أنه يحظى بتوافق داخلي وإقليمي ودولي".

وأضاف أن "قوى الإطار ستقدم أحد المرشحين الثلاثة لمنصب رئاسة الوزراء خلال الأيام القليلة القادمة، وربما خلال الساعات الـ 48 المقبلة".

وبشأن انتخاب رئيس الجمهورية، قال الحياني، إن "القوى الكردية طلبت تأجيل جلسة البرلمان المقرر عقدها في العشرين من الشهر الجاري لانتخاب رئيس الجمهورية، إلى الأسبوع المقبل".

وأشار إلى أن "طلب التأجيل من الجانب الكردي يأتي لمواصلة المباحثات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني لحسم مرشح الكرد للمنصب والذي لم يحسم لغاية الآن".

وفي وقت سابق، أكدت عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف إن الائتلاف متمسك بترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء، رغم التسريبات الصوتية المنسوبة له.

وتعكس تلك التصريحات عدم حسم قوى الإطار التنسيقي موضوع مرشح رئيس الوزراء لغاية الآن.

لكن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أعلن موقفه الواضح والنهائي من تولي المالكي لرئاسة الوزراء، وذلك ضمن رده على تسريبات المالكي، وشدد على رفضه المطلق لتولي المالكي قيادة البلاد بأي صورة من الصور لأن في ذلك خراب العراق وأهله.

واتهم الصدر، حزب الدعوة وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بتهديده (للصدر) بالقتل، من خلال ما تسرب من تسجيلات صوتية.

وطالب الصدر المالكي باعتزال السياسة وتسليم نفسه ومن معه من "فاسدين" إلى السلطات القضائية العراقية.

وكانت مصادر سياسية قد كشفت عن رفض قوى رئيسية في الإطار ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

من جهته، أكد الباحث السياسي العراقي علي البياتي إن على الإطار التنسيقي ألا يختار مرشحا لرئاسة الوزراء يثير استفزاز النجف أو التيار الصدري الذي تنازل عن 73 معقدا في البرلمان.

وقال البياتي في حديث لشبكة "الساعة" إن "الأسماء المتداولة حاليا من الإطار هي محمد شياع السوداني الأقرب لذوق الفقراء من خلال عمله كوزير للعمل والشؤون الاجتماعية، وقاسم الأعرجي عن كتلة بدر والفصائل المسلحة القريبة من الفتح، إضافة لطارق نجم عن دولة القانون".

وأضاف البياتي القريب من التيار الصدري أن "على الإطار أن يحسن الاختيار وألا تقدم مرشحا يثير استفزاز النجف ويخالف ذوقها وخطها، وألا يثير استفزاز الحنانة والتيار الصدري الذي تنازل عن مقاعده في البرلمان".

وأشار الباحث السياسي إلى أن "محمد شياع السوداني هو الأقرب للمواصفات التي ذكرها سابقا، فضلا عن ثبوت نزاهته وعمله من أجل شريحة الفقراء خلال توليه منصب وزارة العمل".

ودعا البياتي "القوى السياسية إلى منح السوداني مدة زمنية لا تتجاوز العام والنصف من أجل مراقبة عمله وأدائه في مهام رئاسة الحكومة".

وفي وقت سابق من اليوم، عقدت رئاسة مجلس النواب، اجتماعا مع رؤساء الكتل السياسية في البرلمان لتحديد موعد لانتخاب رئيس الجمهورية.

لكن رئيسة كتلة الجيل الجديد سروة عبد الواحد أكدت أن الاجتماع انتهى دون الاتفاق على تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

وقالت عبد الواحد، إن "الاجتماع اتفق على تحديد الأسبوع المقبل بداية لعقد جلسات الفصل التشريعي الجديد بعد انتهاء العطلة التشريعية التي استمرت شهرا واحدا".

من جهة أخرى، قالت رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني فيان صبري إن رئاسة البرلمان ورؤساء الكتل البرلمانية لا يستطيعون تحديد يوم التصويت لرئيس الجمهورية دون الرجوع إلى الأحزاب السياسية.

وما يزال الاتحاد الوطني يتمسك بمرشحه (رئيس الجمهورية الحالي برهم صالح) لمنصب رئاسة الجمهورية، ومقابل ذلك يتمسك الحزب الديمقراطي بمرشحه للمنصب (وزير داخلية إقليم كردستان ريبر أحمد).

وتصدرت "الكتلة الصدرية" بزعامة الصدر الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي برصيد 73 مقعداً، وشكل الزعيم الشيعي تحالفاً مع تحالف السيادة برئاسة خميس الخنجر، والحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارازاني باسم "إنقاذ وطن".

وسعى الصدر إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية من خلال استبعاد بعض القوى منها وعلى رأسها ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وهو ما عارضته القوى الأخرى ضمن "الإطار التنسيقي" التي تطالب بحكومة "توافقية" تشارك فيها جميع القوى السياسية داخل البرلمان على غرار الدورات السابقة.

وفي مطلع الشهر المنصرم، استقال أعضاء الكتلة الصدرية البالغ عددهم 73 نائباً بطلب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وبعد ذلك، أدّى 64 نائباً جديداً اليمين الدستورية في البرلمان ليحلوا محل الكتلة الصدرية، مما عزز قوة الأحزاب التي تمثل الإطار التنسيقي.