أكد الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان العراق (الديمقراطي الكردستاني) و (الاتحاد الوطني) عدم التوصل إلى اتفاق بشأن مرشح رئاسة الجمهورية لغاية الآن، فيما شدد الجانبان على تمسكهما بمنصب الرئاسة.

ولم تحل ومنذ أشهر عقبة اختيار رئيس جمهورية العراق، فما يعيشه البلد من اضطرابات  سياسية وصراع بين القوى الحزبية والتي نتج عنها انسحاب الكتلة الصدرية الفائزة بـ 73 مقعدًا بالبرلمان في الانتخابات المبكرة والتي جرت في تشرين الأول/أكتوبر المنصرم عطل تشكيل الحكومة وعقد المشهد السياسي.

ولم يحسم موعد جلسة مجلس النواب الخاصة باختيار رئيس الجمهورية؛ إذ أكد الاتحاد الوطني أن مجلس النواب سيعقد جلسة خلال الأسبوع الجاري لانتخاب رئيس الجمهورية، لكن الحزب الديمقراطي نفى ذلك وأكد عدم وجود أي اتفاق على عقد الجلسة وموعدها لغاية اللحظة.

وكشفت النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني  ديلان غفور أن التئام مجلس النواب خلال الأسبوع الجاري، وحسم منصب رئيس الجمهورية قريبا.

وأشارت إلى أن "الحوارات مستمرة بين الأطراف السياسية لحسم منصبي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء".

بدورها؛ قالت رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي فيان صبري إنه  "لم يتحدد موعد معين لانتخاب رئيس الجمهورية إلى الآن، ويحتاج إلى مفاوضات أكثر".

وبينت أن "هناك وفودًا لكل الأطراف للتفاوض حول مرشح منصب رئيس الجمهورية، وبالتأكيد ستكون هناك مفاوضات حول تحديد جلسة برلمانية لاختيار رئيس الجمهورية".

ولفتت إلى أن "تحديد مرشح منصب رئاسة الجمهورية يحتاج مزيداً من المفاوضات، ونحن الديمقراطي الكردستاني لدينا أوراق ضغط خاصة، ولن نكرر تجربة 2018".

وأوضحت أن "الأطراف الشيعية تريد أن تكون هناك مشاكل في البيت الكردي، وفي الأساس المشكلة لديهم أنفسهم، ويجب عليهم تحديد مرشح لمنصب رئيس الوزراء وكيف يكون برنامجه الحكومي".

كما أكدت أن "مرشح الديمقراطي الكردستاني هو ريبر أحمد، والاتحاد الوطني الكردستاني لديهم أكثر من مرشح، ولم يتم تحديد موعد معين لانتخاب رئيس الجمهورية، لأن هذه الملفات تعد حساسة".

في حين ذكرت النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني سوزان منصور، أنه لا "توجد أي مباحثات جديدة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن مرشح رئاسة الجمهورية".

وفي وقت سابق دعا الإطار التنسيقي مجلس النواب لعقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية خلال الأسبوع المقبل.

ودعا مجلس النواب رؤساء الكتل السياسية إلى عقد اجتماع يوم غد الاثنين لبحث التطورات السياسية في البلاد.

وأخفق مجلس النواب 3 مرات، في انتخاب رئيس جديد للعراق؛ بسبب عدم اكتمال النصاب، فضلاً عن الخلافات القائمة على هذا المنصب، وعلى تسمية الكتلة الأكبر التي يتمخض عنها تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة.

ويتنافس 33 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم ريبر أحمد خالد (مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني)، وبرهم أحمد صالح أحمد (مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس الجمهورية الحالي).

وينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيسًا للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه بحسب المادة 70 من الدستور العراقي.

وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات ويعلن رئيسًا من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني.