تقدمت محامية عراقية بطلب إلى القضاء العراقي إلى التحقيق بالتسجيلات الصوتية المسربة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي والتي تتضمن دعوة لإشعال فتنية طائفية وحرب أهلية بين أبناء الشعب العراقي، فضلا عن مهاجمة القوات المسلحة العراقية من الجيش والشرطة، وجهات سياسية وتوجيه تهم خطيرة لها.
وقدمت المحامية زينب جاسم باقر، اليوم الأحد، طلب إخبار إلى المدعي العام بمحكمة الكرخ في العاصمة بغداد بشأن التسجيلات المنسوبة إلى زعيم إئتلاف دولة القانون نوري المالكي والتي هاجم فيها أطرافا وقوى سياسية والجيش والشرطة وعددا من الدول.
وقالت باقر في الإخبار المقدم إلى محكمة الكرخ، إن "هذه التسجيلات يدعى ناشرها الصحفي المدعو (علي فاضل) أنها تعود للمالكي، وقد عاود على نشر أكثر من مقطع صوتي، والتي احتوت جميعها على مضمون خطير يمس الأمن الوطني للبلاد".
واعتبرت المحامية زينب جاسم باقر هذه التسجيلات بمثابة "دعوة إلى إشعال فتيل الحرب الأهلية بين أبناء الشعب الواحد".
وطالبت الادعاء العام بفتح تحقيق عاجل لمعرفة الحقيقة وبيانها للرأي العام للتوصل إلى الحقيقية أو الجهة التي تقف وراء التسجيلات، وفضح الجلسات الخاصة للمواطن العراقي (علي فاضل)، أو الجهة التي تقف وراء تزوير التسجيلات لبيانها بالصورة الظاهرة للعيان على أنها منسوبة للمالكي"، حسب ما جاء في طلبها.
الجزء الرابع من التسجيل المُسرب لنوري المالكي
— Ali Fadhil _ علي فاضل (@ali_alifadhil) July 16, 2022
المالكي : المرحلة القادمة هي مرحلة قتال و سأهجم على ( النجف ) من اجل قتال مقتدى الصدر .
المالكي : ابلغت الكاظمي اني لا اثق لا بجيشك و لا بشرطتك وانما انا سأقوم بتسليح نفسي وأُقاتل ولدينا دبابات و مدرعات و مُسيرات .#شارك_المقطع pic.twitter.com/YNfhDbi4FZ
وكشفت تسريبات جديدة من التسجيل الصوتي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن تحذيرات للأخير من حرب أهلية بين الشيعة واقتتال داخلي في العراق.
وقال المالكي في المقطع الذي تم تداوله إن ”المرحلة المقبلة مرحلة قتال، وإنه أخبر الكاظمي بذلك، وإن كل واحد سيدافع عن نفسه، وأنا سأدافع عن نفسي"، حسب قوله.
وأضاف: أنه تحدث مع جماعة (لم يسمّها) بأن القضية قضية قتال، وأن مقتدى الصدر يريد الدم والذبح كما يتحدث هو بذلك.
وتابع أنه قال للكاظمي بإن "الجيش والشرطة لا يُعتمد عليهما، ولن يفعلوا شيئاً، ولن أثق بك أو بجيشك، فرد (الكاظمي) بأن هناك جيشا وشرطة، فقلت له لا.
وقال المالكي إن "الصدر سيستهدفه أولاً، وإن لديه 10 – 15 تجمعا لتسحليهم وجعلهم مستعدين للمرحلة الحرجة، وبين بأنه سيهجم على النجف في حال هجم مقتدى الصدر، فهو رجل حاقد، ولديه ثلاث خصال سيئة، فهو يريد دماً، وهو جبان، ويريد الأموال وسرق البلاد كلها".
وقال المالكي إن ”المرحلة المقبلة هي مرحلة قتال، وأنا أعمل لها، وهناك إحساس من الناس، وأول عشيرة استعدت لذلك هي عشيرة بني مالك (قبيلة المالكي)، الذين سيعلنون في مؤتمر صحفي، بالبصرة وبغداد، أنه في حال التحرش بفلان (يقصد نفسه) فإننا سنتدخل.
وتحدث المالكي للحاضرين (لم يتم التعرف عليهم) قائلاً: ”علينا التفكير بآلية منح قواتكم غطاءً رسمياً، سواءً من الحشد.. لكنني يائس من الحشد، لأن أمة الجبناء الآن من الحشد، ونحن نفكر بغطاء لحركة العشائر"، حسب قوله.
المالكي قال أيضاً: إن ”العراق مقبل على حرب طاحنة، لا يخرج منها أحد، إلا في حال إسقاط مشروع مقتدى الصدر، ومسعود بارزاني، ومحمد الحلبوسي، فإذا أسقطنا مشروعهم نجا العراق، وفي حال عدم استطاعتنا، فإن العراق سيدخل في الدائرة الحمراء (الخطر)“.
وتأتي سلسلة التسريبات في ظل خلافات محتدمة بين الصدر والمالكي حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، على الرغم من انسحاب الصدر.
وفي الجزء الأول من التسجيل المسرب، اتهم المالكي بارزاني بـ“ضرب الشيعة“ عبر احتضان ”السنة“، واختراق الوضع الشيعي باستخدام مقتدى الصدر، وفق قوله.
وفي التسريب الثاني هاجم المالكي المكون السني ووصفهم بالحاقدين، كما وصف الصدر بالقتال واللص.
أما التسجيل الثالث فقد أشار إلى أن منظمة بدر لديهم قوة ويأخذون رواتب لـ30 – 40 ألف مقاتل، كما أن مقتدى الصدر لديه ألف جندي في سامراء، لكنه يتسلم رواتب لـ12 ألفا.
وكان الناشط والصحفي علي فاضل الذي يتواجد خارج العراق قد نشر خلال الأيام القليلة الماضية اربعة مقاطع صوتية للمالكي وجه فيها الأخير تهما إلى قادة وزعماء سياسيين بمقدمتها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بينما هاجم المكون السني ووصفهم بالحاقدين.
ودعا ناشطون وأكاديميون ومدونون عراقيون القضاء العراقي إلى التحقيق بالتسجيلات الصوتية المسربة للمالكي والتي تحمل معلومات خطيرة تهدد الأمن القومي للعراق.
وغرد الصحفي عدي علي قائلا "التسجيلات الصوتية بحاجة لأن يرسل المدعي العام على المالكي للإجابة ما تضمنته من معلومات".
الموضوع صار يحتاج الى مدعي عام يدز على المالكي ويكله تعال جاوب على هاي التسجيلات https://t.co/Z4Sp9S3Wkx
— oday ali (@odayali77) July 16, 2022
وكتب الصحفي عثمان المختار على توتير "التسريبات تؤكد أن سقوط الموصل وما تبعه من سقوط قتلى ومصابين هو من سيناريوهات المالكي"
تسريبات #المالكي تؤكد أن سقوط الموصل وباقي المدن وانسحاب الجيش منها وما أعقبه من كوارث خلفت اكثر من ربع مليون شهيد ومصاب و7 ملايين نازح وعشرات آلاف المغيبين لم يكن إلا سيناريو لهذا المجرم
— عثمان المختار (@othmanmhmmadr) July 16, 2022
واليوم يحاول إعادته في مكان آخر من البلاد.
ماذا لو كان هناك قضاء في البلاد!
الباحث السياسي شاهو القرداغي كتب متسائلا " تصريحات المالكي الذي يحرض على العنف والفوضى لا يستحق اي موقف من هذا مجلس القضاء ؟".
هل هناك اي موقف صادر من رئيس مجلس القضاء الاعلى حول تسريبات المالكي؟
— شاهو القرةداغي (@shahokurdy) July 16, 2022
تصريحات المالكي الذي يحرض على العنف والفوضى لا يستحق اي موقف من هذا المجلس؟ pic.twitter.com/JQ7QjZFNyZ
أما مصطفى سالم قال على منصة توتير إن "الفساد في القضاء هو من يمنع محاسبة المالكي على تلك التسريبات".
اعترافات (تسريبات) المالكي، كافية لإدانة رئيس الوزراء الكاظمي أيضا، لكن فساد القضاء في #العراق لا يسمح بتحقيق العدالة، بل افلات كبار الفاسدين وأخطر القتلة من العقاب..
— مصطفى سالم Mustafa Salim (@mustafasalem) July 16, 2022
اظهر المالكي، عدم ثقته بقوات الحكومة التي كان هو قائدها العام يوما ما، وهذا يساعد على فهم لماذا وكيف سلم الموصل .
وكتب ياسر الجبوري أنه "في الدول المحترمة عندما يحصل تسريب صوتي بهذا الحجم فإن التحقيقات ستاخذ مجراها لمتابعة الموضوع الذي يخص الأمن القومي للبلاد".
في الدول المحترمة بأجهزتها ووزاراتها وقضائها، من يحصل تسريب صوتي لشخصية سياسية بحجم #نوري_المالكي ينفتح تحقيق من قبل القضاء وتدخل من ألأمن القومي والوطني، لأن #تسريبات_المالكي بي شهادات عن جرائم قتل ومؤامرات وتهديد أمن #العراق
— Yasser Eljuboori (@YasserEljuboori) July 16, 2022
.
.
زيـن هذولي وينهم واحنا وصلنا التسجيل الرابع؟!
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام