أكد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، على أهمية تطبيق كل بنود الاتفاقية الإستراتيجية بين العراق وأمريكا.
وقال الكاظمي خلال اجتماعه مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، اليوم السبت، إننا "نعمل على تطبيق كل بنود الاتفاقية الاستراتيجية فيما يخص التعاون الاقتصادي ومجال التعليم والأمني في محاربة الجماعات الإرهابية".
وأثنى الكاظمي، على "جهود الولايات المتحدة في دعمها للعراق في محاربة الإرهاب".
والتقى الكاظمي وبايدن في جدة بالمملكة العربية السعودية، في لقاء جمعهما، على هامش القمة التي جمعت الولايات المتحدة، ودول مجلس التعاون الخليجي، والعراق، ومصر، والأردن.
وبحث الكاظمي مع بايدن، جملة من القضايا الإقليمية، واتفقا على أن العلاقة بين العراق والولايات المتحدة تستند إلى المصالح المشتركة، وتعزيز سيادة العراق، وسلامة أراضيه، وأمنه، واستقراره، والالتزام بتقوية الشراكة الثنائية بالنحو الذي يصب في مصلحة البلدين.
وأكد الطرفان على "أهمية تشكيل حكومة عراقية جديدة تستجيب لإرادة الشعب العراقي، واحترام ديمقراطية العراق واستقلاله".
وشدد بايدن على "الأهمية التي توليها الولايات المتحدة؛ لوجود عراق مستقر وموحد ومزدهر وذي سيادة، ويشمل ذلك إقليم كوردستان".
وجدد الطرفان "التزامهما باتفاق الإطار الاستراتيجي لعلاقة الصداقة والتعاون بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية، الذي ينظم مجمل العلاقة السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية بين البلدين".
وأكد بايدن على "دعمه للعراق في معركته ضد الإرهاب وأكد أن عراقاً قوياً قادراً على الدفاع عن نفسه، يمثل عنصراً أساسياً لتحقيق الاستقرار في المنطقة".
وأوضح "أهمية تقوية المؤسسات الديمقراطية العراقية بالنحو الذي يمكن القوات الأمنية العراقية من تحقيق الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة.
عبر الرئيس الأمريكي عن "امتنانه لجهود العراق لإعادة العراقيين من العوائل والأطفال وتأهيلهم، فضلاً عن محاكمة مقاتلي داعش العراقيين، من سوريا، وعن ترحيبه بالمزيد من التعاون لمعالجة هذه القضية الحرجة.
واتفق الجانبان على أن "التعاون الوثيق في الشؤون العسكرية والأمنية، ومجمل الدعم للعراق لمواجهة الإرهاب كان عاملاً مصيرياً في ضمان هزيمة داعش نهائياً".
وحول الدور الإقليمي للعراق، أثنى الرئيس بايدن على "الجهود الدبلوماسية المهمة التي قادها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي لتعزيز المزيد من الاستقرار والازدهار والعلاقات بين دول المنطقة".
وأوضح أن "الاتفاقات التأريخية التي تمت مؤخراً بين العراق وهيئة الربط الخليجي ستوفر الطاقة بأسعار مناسبة للعراق، وتساعده في مساعي الإيفاء باحتياجات مواطنيه".
كما أثنى على "انعقاد مؤتمر بغداد للشراكة والتعاون، وعلى العلاقة المتميزة بين العراق، والأردن، ومصر، التي تقف الولايات المتحدة على الاستعداد لدعمها".
وأعاد بايدن التأكيد على "الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لبناء اقتصاد عراقي مزدهر ومتنوع، يكون مترابطاً مع منطقته ومع النظام الاقتصادي العالمي، وقادراً على تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب العراقي".
ورحب بايدن بـ "مبادرة رئيس الوزراء الكاظمي لقيام السعودية وإيران بعقد مباحثات في بغداد"، مثمنًا "الدبلوماسية الإيجابية للكاظمي التي تصب في إيجاد منطقة أكثر أمناً واستقراراً".
من جانبه، جدد الكاظمي التزامه بالمضي قدماً في المبادرات الساعية للتقريب بين جيران العراق وأصدقائه من أجل التوصل إلى معالجات محلية للتحديات الإقليمية، وتحقيق الاستقرار المستدام.
والجمعة، بحث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، مع بايدن بحضور ولي العهد سبل تعزيز العلاقات في شتى المجالات، وذلك في لقاء بقصر السلام.
ومن المنتظر أن يشارك بايدن في قمة عربية أمريكية السبت في جدة، يحضرها قادة مجلس التعاون الخليجي (السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان)، إضافة إلى مصر، والأردن، والعراق.
ويعتزم الرئيس الأمريكي، جو بايدن، اليوم السبت، عرض استراتيجيته للشرق الأوسط مع اختتام المرحلة الأخيرة من رحلة استمرت أربعة أيام تهدف إلى تعزيز موقع الولايات المتحدة وربط المنطقة معًا ضد إيران.
ويرتبط البلدان باتفاقية "الإطار الاستراتيجي" الموقعة عام 2008، التي مهدت لخروج القوات الأمريكية من البلاد بعد 8 سنوات من الاحتلال، كما تنظم العلاقات بينهما على مختلف الأصعدة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام