أكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أنه "لا منة للحشد الشعبي بتحرير الأراضي من تنظيم داعش"، مبينًا أن "لولا أهاليها لما تحررت".
وشدد الصدر في خطبة صلاة الجمعة الموحدة، والتي نقلها محمود الجياشي، وتابعتها شبكة "الساعة"، على ضرورة "إبعاد الميليشيات عن المناطق المحررة وأن تبنى بايدي ابنائها"
ودعا "الطبقة السياسية إلى عدم إعادة المجرب إلى دفة الحكم في العراق"، محذرا من عودة "المأساة مجدداً كما حصلت في السنوات السابقة بسقوط المحافظات بيد الإرهاب ووقوع مجزرة الصقلاوية وسبايكر".
وتابع أن "على القوى السياسية التي ستشكل الحكومة محاسبة فاسديهم"، مؤكدًا أن "أول خطوات التوبة محاسبة فاسديهم بلا تردد".
وأضاف "نحن في طريق صعب لتشكيل حكومة بمن لا نحسن الظن بهم وعليهم الالتزام بإخراج الاحتلال".
ونوه قائلا "انني لست ناطقًا باسم المرجعية لكننا نعلم أن المرجعية أغلقت بابها أمام جميع السياسيين بلا استثناء وهذه سبه لكل السياسيين"؛ إذ أكد أن "أغلب السياسيين توجهاتهم خارجية".
ودعا الصدر، إلى "حل الفصائل ويشترط عودتها بعودة المحتل الامريكي"، مشيرًا إلى أنه "لا يمكن تشكيل حكومة قوية مع وجود سلاح منفلت ومليشيات".
وتابع، "يجب إبعاد الحشد عن التدخلات الخارجية وعدم زجه بحروب داخلية وخارجية كما يجب إبعاد الحشد عن التجارة والسياسة".
وبين أن "جيش العراق وشرطته يجب أن يحترموا ويتوقف الاعتداء عليهم من قبل الميليشيات".
وفي وقت سابق، دعا مقتدى الصدر، إلى إقامة صلاة جمعة موحدة في مدينة الصدر، وذلك في ذكرى إقامة أول صلاة جمعة في مسجد الكوفة من قبل والده محمد محمد صادق الصدر.
وقال الصدر إن "هذه دعوة مني لإقامة صلاة جمعة موحدة لعموم صلوات الجمعة في العراق مع بقاء الصلوات قدر الإمكان، وذلك في مدينة الصدر في ذكرى إقامة أول صلاة جمعة في مسجد الكوفة المعظم من قبل والده.
ودعا الصدر العراقيين إلى إقامة الصلاة بصورة موحدة في مدينة الصدر في 15 من شهر تموز/يوليو.
وتأتي دعوة الصدر للصلاة الموحدة بالتزامن مع دعوات غير رسمية للصدريين للتحرك عبر الشارع، لاسيما بعد تصدر وسم "جاهزون" منصات أتباع التيار الصدري على مواقع التواصل الاجتماعي، وتأكيد وزير الصدر بأن العراق لن يرجع للتوافق مهما كانت النتائج.
ويرجح مراقبون للشأن العراقي أن الفترة المقبلة ستشهد حراكا شعبيا وتظاهرات قد تكون أكبر وأوسع من تظاهرات "ثورة تشرين" والتي انطلق مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2019.
وتصدرت "الكتلة الصدرية" بزعامة الصدر الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي برصيد 73 مقعداً، وشكل الزعيم الشيعي تحالفاً مع تحالف السيادة برئاسة خميس الخنجر، والحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارازاني باسم "إنقاذ وطن".
وسعى الصدر إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية من خلال استبعاد بعض القوى منها وعلى رأسها ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.
وهو ما عارضته القوى الأخرى ضمن "الإطار التنسيقي" التي تطالب بحكومة "توافقية" تشارك فيها جميع القوى السياسية داخل البرلمان على غرار الدورات السابقة.
وتسبب الخلاف السياسي بين الصدر والإطار، بتأخر انتخاب رئيس الجمهورية، مما أدخل البلاد في حالة انسداد سياسي؛ إذ أن أهمية انتخاب رئيس جديد، يكمن في تكليفه مرشح "الكتلة الأكبر" عددًا في البرلمان بتشكيل الحكومة، بحسب الدستور.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام