تجمع الآلاف من مؤيدي زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في  شارع الفلاح في مدينة الصدر  بالعاصمة بغداد لإقامة صلاة جمعة موحدة تلبية لنداء الصدر.

وأكد مدير مكتب الصدر في بغداد إبراهيم الجابري، بتصريح متلفز، تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الجمعة، أن "الصلاة الموحدة رسالة من السيد الصدر باستمراره على الإصلاح"

وأضاف أن الصدر "أمر باستقالة النواب الا أنه لا يزال يتصدر الإصلاح من دون تمييز بين محافظة واخرى وبين شخص وآخر".

وأشار إلى أن "العملية التنظيمية للصلاة الموحدة تجري بانسيابية عالية"، مشيرا إلى أن "الصلاة الموحدة مليونية وامتدت من بداية شارع الفلاح إلى نهايته".

وفي وقت سابق، دعا مقتدى الصدر، إلى إقامة صلاة جمعة موحدة في مدينة الصدر، وذلك في ذكرى إقامة أول صلاة جمعة في مسجد الكوفة من قبل والده محمد محمد صادق الصدر.

وقال الصدر إن "هذه دعوة مني لإقامة صلاة جمعة موحدة لعموم صلوات الجمعة في العراق مع بقاء الصلوات قدر الإمكان، وذلك في مدينة الصدر في ذكرى إقامة أول صلاة جمعة في مسجد الكوفة المعظم من قبل والده.

ودعا الصدر العراقيين إلى إقامة الصلاة بصورة موحدة في مدينة الصدر في 15 من شهر تموز/يوليو.

وتأتي دعوة الصدر للصلاة الموحدة بالتزامن مع دعوات غير رسمية للصدريين للتحرك عبر الشارع، لاسيما بعد تصدر وسم "جاهزون" منصات أتباع التيار الصدري على مواقع التواصل الاجتماعي، وتأكيد وزير الصدر بأن العراق لن يرجع للتوافق مهما كانت النتائج.

ويرجح مراقبون للشأن العراقي أن الفترة المقبلة ستشهد حراكا شعبيا وتظاهرات قد تكون أكبر وأوسع من تظاهرات "ثورة تشرين" والتي انطلق مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2019.

وتصدرت "الكتلة الصدرية" بزعامة الصدر الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي برصيد 73 مقعداً، وشكل الزعيم الشيعي تحالفاً مع تحالف السيادة برئاسة خميس الخنجر، والحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارازاني باسم "إنقاذ وطن".

وسعى الصدر إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية من خلال استبعاد بعض القوى منها وعلى رأسها ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وهو ما عارضته القوى الأخرى ضمن "الإطار التنسيقي" التي تطالب بحكومة "توافقية" تشارك فيها جميع القوى السياسية داخل البرلمان على غرار الدورات السابقة.

وتسبب الخلاف السياسي بين الصدر والإطار، بتأخر انتخاب رئيس الجمهورية، مما أدخل البلاد في حالة انسداد سياسي؛ إذ أن أهمية انتخاب رئيس جديد، يكمن في تكليفه مرشح "الكتلة الأكبر" عددًا في البرلمان بتشكيل الحكومة، بحسب الدستور.