أعلن زعيم تحالف الفتح هادي العامري، رفضه الترشح لمنصب رئاسة الحكومة العراقية، وبينما نفى وجود خلافات على المنصب بين قيادات الإطار التنسيقي، أكد رفضه المشاركة في الحكومة المقبلة.

وقال العامري في بيان اليوم الاثنين طالعته شبكة "الساعة": إن" بعض وسائل الإعلام تتناقل اخباراً وتعليقات مختلفة تزعم أن الإطار التنسيقي يشهد تنافساً على رئاسة الوزراء بين العامري وآخرين، وتزعم أيضا أن هذا التنافس قد يؤدي إلى تفكك الإطار".

وأضاف العامري: أنه "يرفض هذا الأداء الإعلامي الذي وصفه بالمشحون بالأكاذيب، وربما يكون مدفوع الثمن، مشددا على أن تلك المعلومات عارية  عن الصحة.

وبين العامري أنه ليس مرشحا لمنصب رئاسة الوزراء كما أنه يرفض ترشيحه ممن يرى صواب ذلك

وتابع العامري أن "المهم أولاً وآخرا حفظ وحدة الإطار، لافتا إلى أنه سيقدم الدعم والمساندة لأي مرشح يتفق عليه الإطار رغم القرار بعدم المشاركة في أي حكومة مستقبلية"، حسب تعبيره.

ولم يوضح العامري ما إذا كان المقصود بعدم مشاركته سيشمل كافة تحالف "الفتح" الذي يضم عددا من الأجنحة السياسية لفصائل "الحشد الشعبي"، أم أنه يتحدث عن منظمة "بدر" التي يتزعمها وتمتلك 4 مقاعد فقط في البرلمان.

ويأتي بيان العامري بعد يومين فقط من بيان له بمناسبة حلول عيد الأضحى، قال فيه "انفراج حقيقي خلال الأيام المقبلة، واستكمال للاستحقاقات المنتظرة".

وتأتي تصريحات العامري مخالفة لتصريحات قيادات "الإطار التنسيقي" الذي بات التحالف الأكبر داخل البرلمان بعد انسحاب "التيار الصدري منه الشهر الثاني"، إذ تحدث، أمس الأحد، زعيم كتلة "صادقون" وزعيم جماعة "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي، في كلمة له بمناسبة العيد، عن "وجود فرصة حقيقية قريبة لتشكيل الحكومة الجديدة بعد العيد".

وتوقع أن يحسم اسم رئيس الوزراء المقبل "قبل أن تستطيع القوى الكردية الاتفاق على اسم رئيس الجمهورية"، مشيرا إلى أن "كافة أطراف وقوى الإطار التنسيقي ترفض جملة وتفصيلا بقاء حكومة تصريف الأعمال".

من جهته، أكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أن الاطار التنسيقي قطع "شوطا مهما" في حواراته السياسية بشأن تشكيل الحكومة.

وقال المالكي في بيان طالعته "الساعة" إن "الإطار التنسيقي حقق تقدما وصاغ أفكارا وآليات، وكان منفتحا على جميع الشركاء من المكونات السياسية بعيدا عن سياسة التهميش والإقصاء".

وأشار إلى أن الإطار بات يقترب من تحقيق أهدافه وأهمها تسمية رئيس مجلس الوزراء وتشكيل حكومة قادرة على النهوض بالواقع الأمني والخدمي ضمن الآليات المعدة مسبقا خدمة للعراق وشعبه" حسب تعبيره.

وتصدرت "الكتلة الصدرية" بزعامة الصدر الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي برصيد 73 مقعداً، وشكل الزعيم الشيعي تحالفاً مع تحالف السيادة برئاسة خميس الخنجر، والحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارازاني باسم "إنقاذ وطن".

وسعى الصدر إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية من خلال استبعاد بعض القوى منها وعلى رأسها ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وهو ما عارضته القوى الأخرى ضمن "الإطار التنسيقي" التي تطالب بحكومة "توافقية" تشارك فيها جميع القوى السياسية داخل البرلمان على غرار الدورات السابقة.
وفي مطلع الشهر المنصرم، استقال أعضاء الكتلة الصدرية البالغ عددهم 73 نائباً بطلب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وبعد ذلك، أدّى 64 نائباً جديداً اليمين الدستورية في البرلمان ليحلوا محل الكتلة الصدرية، مما عزز قوة الأحزاب التي تمثل الإطار التنسيقي.