أعلن وزير الطاقة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض  أن العراق عبّر عن نيّته تمديد اتفاقية الوقود المخصص لتوليد الكهرباء "الفيول"  في لبنان.
وقال فياض في مؤتمر صحفي عقب لقاء جمع فياض ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، في مقرّ الحكومة وسط بيروت اليوم الخميس: إن "العراق يزوّد لبنان "بـ 80 ألف طن في الشهر، ولكن في هذه الفترة الكمية أقل بسبب اختلاف السعر، فانخفضت إلى 40 ألف طن تؤمّن ساعتين من التغذية بدل 4 ساعات".
وأضاف: أنّه "يجري العمل من أجل التحضير لزيارة أخرى للعراق لبلورة الصيغة الجديدة للاتفاقية وتمديدها، ولنظهر للجانب العراقي أننا ملتزمون من طرفنا بتسديد المستحقات ولو بشكل متدرّج ومرحلي".
وكشف فياض أنّ مصر أكدت جاهزيّتها لضخّ الغاز، لكنّها بانتظار الضوء الأخضر الأميركي بعدم وجود عقوبات جرّاء قانون قيصر بانتظار التمويل من البنك الدولي.
ومنذ يونيو/حزيران 2021، يستورد لبنان من العراق شهرياً حوالي 80 ألف طن من الوقود، لتوليد الكهرباء من معامل الطاقة، ما يؤمّن يومياً تغذية كهربائية لنحو 4 ساعات، وفقاً لاتفاقية بين الطرفين مدّتها عام.
وكان فياض قد زار كلاً من مصر والعراق في 5 و6 يوليو/ تموز 2021، لبحث تزويد لبنان بالطاقة.
ويعتمد العراق على إيران في استيراد الوقود لتوليد الكهرباء والتي تبيعه إياها بأسعار باهظة تفوق متوسط السعر العالمي، فيما يواجه المسؤولون العراقيون انتقادات لاذعة في البلد الغني بالنفط بسبب استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي.
وفي 2020، أقرت واشنطن قانون "حماية المدنيين في سوريا" أو ما يعرف بـ "قانون قيصر"، الذي يفرض عقوبات على النظام السوري وأية دول تتعاون معه في غالبية القطاعات، ومنها الطاقة.
وطلبت الحكومة اللبنانية قرضاً من البنك الدولي، تمت الموافقة عليه بقيمة 150 مليون دولار، لتوفير قيمة واردات الغاز الطبيعي المصري.
ويتزامن ذلك مع أزمة مالية حادّة يشهدها لبنان منذ الربع الأخير من عام 2019، عندما بدأت الليرة اللبنانية بالتدهور أمام الدولار.