قالت عضو مجلس النواب العراقي والقيادية في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، آلا طالباني، إن برلمان إقليم كردستان تحدى المحكمة الاتحادية العليا في العراق، وأجرى تعديلات على قانون النفط والغاز، الذي سبق للمحكمة وأن أقرت بعدم شرعيته.

وأضافت طالباني في تغريد على "تويتر"، الأربعاء، إنه "في الوقت الذي ينادون ويطالبون بمبدأ التوازن والتوافق والشراكة مع الحكومة الاتحادية ووفق القانون والدستور، قام برلمان إقليم كردستان وفي تحدي واضح لقرار المحكمة الاتحادية، بتعديل قانون نفط غاز الإقليم".

 

 

وصادق برلمان إقليم كردستان، في جلسته التي انعقدت، أمس الأربعاء، على التعديل الأول لقانون النفط والغاز، والتعديل الأول لقانون حماية وإصلاح البيئة.

وحكمت المحكمة الاتحادية، في وقت سابق، بعدم دستورية قانون النفط والغاز الذي شرعه برلمان إقليم كردستان، لتلزم بعد ذلك الإقليم بتمكين وزارة النفط وديوان الرقابة المالية الاتحادي بمتابعة إبرام العقود لبيع النفط والغاز في الإقليم، وتسليم النفط للحكومة الاتحادية في بغداد.

وأكدت، أن لوزارة النفط "الحق بمتابعة بطلان التعاقدات النفطية التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان مع الأطراف الخارجية ودول وشركات بخصوص استكشاف النفط واستخراجه وتصديره وبيعه".

وتابعت أن على الوزارة وديوان الرقابة المالية الاتحادي مراجعة كافة العقود النفطية المبرمة لغرض تدقيقها وتحديد الحقوق المالية المترتبة بذمة حكومة إقليم كردستان.

كما أكدت على ضرورة "تحديد حصة الإقليم من الموازنة العامة بالشكل الذي يضمن إيصال حقوق الإقليم من الموازنة العامة الاتحادية وعدم تأخيرها".

واعترض الإقليم في مناسبات عدة على القرار، مؤكدًا أن "الدستور العراقي نص على أن مجال النفط والغاز ليس سلطة حصرية للحكومة الاتحادية في ضوء المادة 112، والتي اعترفت بحق إقليم كردستان باستخراج وتطوير نفط وغاز الإقليم".

وكان مجلس القضاء في إقليم كردستان شمال العراق، أكد أن "تصرفات الإقليم بملف النفط والعمليات النفطية تتوافق مع الدستور العراقي".

 واعتبرت أن "الحقول النفطية التي أُوجدت بعد عام 2005، تقع ضمن الاختصاصات الحصرية للإقليم".

واتفقت الحكومة العراقية على منح الإقليم 12.67% من الميزانية الاتحادية لعام 2021، مقابل تسليم الإقليم 250 ألف برميل يوميا من النفط المنتج من حقوله لبغداد.

وكانت بغداد تدفع شهريا 453 مليار دينار عراقي نحو 312 مليون دولار كرواتب لموظفي الإقليم خلال فترة ترؤس حيدر العبادي الحكومة بين عامي 2014 - 2018.

وتقول بغداد إن الإقليم لم يسلم الحكومة الاتحادية النفط المنتج وفق الاتفاق المبرم بين الطرفين.

ويتولى إقليم كردستان تصدير نفطه المنتج منذ سنوات بمعزل عن الحكومة الاتحادية بالاعتماد على قانون النفط والغاز في الإقليم الذي صوت عليه برلمان الإقليم عام 2007، وتعتبره بغداد مخالفاً للدستور الاتحادي.

وإدارة الثروة النفطية أحد أهم الملفات العالقة بين بغداد وأربيل منذ سنوات طويلة إلى جانب المناطق المتنازع عليها بين الطرفين.