أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، عدم مشاركته في الانتخابات المقبلة لوجود الفاسدين. 

وذكر الصدر خلال لقائه أعضاء الكتلة الصدرية، اليوم الأربعاء، إنه "وبعد الترحيب بكم وقبل الوداع بيننا وبعد شكركم على مواقفكم ووحدتكم، أود أن أخبركم شيئاً واحداً، أني قررت الانسحاب من العملية السياسية كي لا اشترك مع الفاسدين بأي صورة من الصور لا في الدنيا ولا في الآخرة".

وتابع: "أريد أن أخبركم، أنني لن أشارك في الانتخابات بوجود الفاسدين وهذا عهد بيني وبين الله وبيني وبينكم وبين شعبي، إلا إذا فرج الله وأزيح الفاسدين وكل من نهب العراق وسرقه وأباح الدماء".

أضاف مخاطباً أعضاء الكتلة الصدرية إنه "في حال اشتركنا في الانتخابات المقبلة فابقوا نساءً ورجالاً على أهبة الاستعداد، ولا تتفرقوا وتكاملوا سياسياً وعقائدياً وبرلمانياً وقانونياً وتواصلوا مع الشعب العراقي".

يذكر أن الانسداد السياسي دفع بالصدر إلى الانسحاب من العملية السياسية؛ إذ طلب من نوابه في الكتلة الصدرية تقديم استقالاتهم إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، والذي بدوره وقعها بالقبول على "مضض" على حد قوله رغم تأكيده على المضي بتشكيل الحكومة، فيما اكتفى زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، بإعلانه متابعة التطورات ما بعد الاستقالة.

بعد 8 أشهر على الانتخابات العراقية لم ينجح، مقتدى الصدر وحلفاؤه في تحالف "إنقاذ الوطن" من تشكيل حكومة "أغلبية وطنية" بسبب الثلث المعطل المتمثل بقوى "الإطار التنسيقي"، رغم المبادرات التي أطلقها الفرقاء السياسيون من أجل إنهاء الانسداد السياسي في البلاد.

بدوره؛ رد "الإطار التنسيقي" على استقالة الصدريين بتأكيده على استمراره بالخطوات اللازمة لمعالجة الأزمة السياسية والمضي في الحوارات مع القوى السياسية كافة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة خدمة وطنية، على عكس التوقعات التي استبعدت مضي الإطار دون الصدر.

وتصدرت الكتلة الصدرية بزعامة الصدر الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي برصيد 73 مقعداً.

وسعى الصدر إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية من خلال استبعاد بعض القوى على رأسها ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وهو ما عارضته القوى الأخرى ضمن "الإطار التنسيقي" التي تطالب بحكومة "توافقية" تشارك فيها جميع القوى السياسية داخل البرلمان على غرار الدورات السابقة.

وتسبب الخلاف السياسي بين الصدر والإطار، بتأخر انتخاب رئيس الجمهورية، مما أدخل البلاد في حالة انسداد سياسي؛ إذ أن أهمية انتخاب رئيس جديد، يكمن في تكليف مرشح "الكتلة الأكبر" عددًا في البرلمان بتشكيل الحكومة، بحسب الدستور.