ردّ الحزب الديمقراطي الكردستاني على تصريحات القيادي في تحالف الفتح (المنضوي تحت الإطار التنسيقي)، حامد الموسوي، التي هاجم فيها رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي، وزعيم الحزب الديمقراطي، مسعود بارزاني.

وقال القيادي في الحزب، وعضو البرلمان العراقي، محما خليل علي آغا، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، اليوم الثلاثاء، إن "ظهور النائب السابق حامد الموسوي بتصريح مؤسف أعاد إلى أذهاننا الممارسات الدكتاتورية للنظام السابق". 

وأضاف أن "التصريح يمثله هو وحده، ولا يمثل إخواننا بالمكون الشيعي وتحالف الفتح الذي ينتمي إليه الموسوي، لكن الحديث بهذا الأسلوب غير المقبول يكشف عن نيات مبيتة تجاه المكون الكردي والحزب الديمقراطي الكردستاني والزعيم الرئيس مسعود بارزاني، ويدفعنا إلى التوقف عنده والتفكير به مليا".

وأضاف أن "الحديث عن استخدام القوة العسكرية بـ 6 ألوية على حدود إقليم كردستان، حديث خطير يساهم بتهديد التعايش السلمي بين مكونات الشعب العراقي، ويعبر عن منهجية لا تحترم القانون والدستور، وتهديم للديمقراطية في العراق التي كان ثمنها باهظا من دماء الشعب العراقي بكل مكوناته ومنهم المكون الكردي".

وتابع: "باستطاعتنا الرد بنفس الأسلوب الذي تبناه الموسوي، ونذكره بالتاريخ والنضال الطويل الذي ناضله الكرد من أجل نيل حريتهم وكرامتهم وانتزاع حقوقهم، لذا فان هذه التصريحات لن ترهبنا؛ حيث كانت تجربتنا طويلة مع المخلوع صدام حسين ونظامه، ألا أن أخوتنا وشراكتنا مع باقي المكونات العراقية، أكبر من هذا الخطاب المتطرف المؤسف".

وأوضح أن "التطرف وتهديد السلم الأهلي عمل مخالف للقانون والدستور، ويحاسب عليه القضاء العراقي بأقصى العقوبات، ونحن في إقليم كردستان لا نسمح بتهديد السلم الأهلي، وسنحتفظ بحقنا باللجوء إلى القضاء العراقي".

بدوره؛ تساءل مسؤول الملف العراقي في مقر بارزاني، عرفات كرم، في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في "تويتر"، عن "كيفية التحالف مع هذه العقلية (تحالف الفتح)، لو كنتَ قرأتَ أسطراً في التاريخ لعلمتَ أن الرئيس بارزاني لا تزيده التهديدات إلا قوةً وصلابةً وعناداً ومقاومةً، فاقرأ شيئا من التاريخ لكي تعرف حدودك وحجمك أمام قمم الجبال الشامخة".

والاثنين، قال الموسوي في حديث متلفز إن "الإطار سيقوم بإجبار رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني على الدخول في ائتلاف حكومي يقوده الإطار"، مشيرًا إلى وجود "6 ألوية عسكرية على حدود إقليم كردستان". 

وجاءت تصريحات الموسوي ردًا على تصريح لعضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني، أكد فيه أن "التحالف الثلاثي مع الصدر مازال مستمراً".

وباللهجة العامية قال الموسوي، عن تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني "أسوقهم سوق أنا الأغلبية انا المكون الأكبر يا مسعود؟ يا حلبوسي؟ أجيبه بشروطي محد يفرض عليه".

واعتبر الموسوي تمسك الديمقراطي وسيادة بالتحالف مع الكتلة الصدرية "محاولة لابتزاز الإطار التنسيقي".

والأحد، وافق رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي، على استقالة نواب الكتلة الصدرية، وذلك عقب توجيه صدر من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بتقديم استقالات نواب كتلته إلى رئيس البرلمان.

وعقب توقيع الاستقالات، قال الحلبوسي، إننا قبلنا على مضض طلبات إخواننا وأخواتنا نواب الكتلة الصدرية بالاستقالة من مجلس النواب العراقي.

ومازال العراق يعاني حالة الانسداد السياسي بين الفرقاء السياسيين؛ إذ يتمسك "التحالف الثلاثي" بمشروع تشكيل حكومة "الأغلبية الوطنية"، فيما يسعى "الإطار التنسيقي" إلى تشكيل حكومة "توافقية"، يشترك فيها الجميع، على غرار السنوات السابقة.

وتسبب الخلاف السياسي بتأخر انتخاب رئيس الجمهورية، إذ إن أهمية انتخاب رئيس جديد، يكمن في تكليف مرشح "الكتلة الأكبر" عددًا في البرلمان بتشكيل الحكومة، بحسب الدستور.