شهد العراق في الساعات الأخيرة، تصعيداً عالي المستوى بعد اتهامات وتهديدات صريحة بين "الحزب الديمقراطي الكردستاني" و"تنسيقية المقاومة العراقية" والتي تضم مجموعة من الفصائل المسلحة أبرزها "كتائب حزب الله"، بعد قيام الأخيرة باتهام أربيل بتدريب مجاميع مسلحة لإشاعة الفوضى، مهددة بحرق السلطات في الإقليم، الأمر الذي ردت عليه قيادات الديمقراطي بلغة شديدة اللهجة، فيما توعد مجلس أمن كردستان بأن أي عدوان سيكون ثمنه باهظا.

وذكرت "تنسيقية المقاومة" في بيان، الاثنين،: "رصدنا عمليات تدريب لمجاميع مسلحة في إقليم كردستان العراق برعاية مسرور البرزاني، فضلا عن تحركات مشبوهة من أدوات داخلية لعملاء الخارج، هدفها إشاعة الفوضى، والاضطراب، والتخريب، وتمزيق وحدة الشعب العراقي، والنسيج المجتمعي، ببصمات صهيونية واضحة".

وأضاف بيان التنسيقية: "إننا نُعلمُ سلطات كردستان أن سعيها الخبيث، والنار التي يحاولون إيقادها سترتد عليهم وتحرقهم قبل غيرهم، ولن ينالوا حينها سوى الخيبة والخسران".

وردا على بيان الفصائل المسلحة، قال مجلس أمن إقليم كردستان: "قامت مجموعة خارجة عن القانون تطلق على نفسها اسم الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية والتي من الواضح والمعلوم هوية الأشخاص الذين يدفعونها ويقفون وراءها، بتلفيق جملة من الاتهامات التي لا أساس لها وتهديد إقليم كردستان".

وأضاف المجلس في بيان، أن "هذه التهديدات ليست بالجديدة وقد قامت هذه المجاميع حتى الآن بكل ما في وسعها فعلياً ملبيةً لدسائس القوى الخارجية في مناطق العراق المختلفة، ولم تجلب للعراق سوى الويلات والدمار والفتنة".

وتابع: "نحن من هنا نبلغهم بأن أي اعتداء على إقليم كردستان وهو كيان دستوري ضمن العراق، سيكون له ثمن باهظ، ويبدو أنهم لم يأخذوا العبرة من التاريخ وإلا كانوا سيفهمون أن قوى أكبر وأكثر تسليحاً منهم لم تنجح في النيل من إرادة شعبنا".

وأكد المجلس، أن "المجاميع الخارجة عن القانون تمثل تهديداً على سيادة العراق وأمنه وهي ذاتها التي تمهد الأرضية لتفشي الإرهاب والفكر المتطرف".

من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي الأسبق والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، عبر حسابه على تويتر، إن "بيان اليوم للهيئة التنسيقية لما يسمى بالمقاومة ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني هو كذب في كذب في كذب".

وأضاف أن "عليهم أن يراجعوا معلوماتهم المغلوطة والمهددة لأمن وسلامة العراق، لأنها اتهامات باطلة وغير مسؤولة".

فيما صرحت رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب، فيان صبري، عبر حسابها على تويتر، أن "تصريحات ما يسمى بتنسيقية المقاومة أكاذيب لا أساس لها من الصحة وتهديداتهم عبارة عن فقاعة تنتهي باصطدامها بأول صخرة في جبال كردستان".

وأضافت صبري، أن "على الحكومة العراقية وضع حد لهذه التهديدات وألا تسمح بتهديد السلم الأهلي في العراق وسنبقى شامخين مثل جبالنا التي لا تهتز من صدى خفافيش الظلام".

وهذه ليست المرة الأولى التي تشهد العلاقات بين كردستان العراق والفصائل المسلحة تصعيداً في الخطاب والتهديدات المباشرة؛ حيث زادت هذه التشنجات بعد قيام أمن الإقليم باعتقال عناصر مسلحة متورطة في هجمات متكررة بالصواريخ وطائرات مسيرة مفخخة تستهدف مطار أربيل وأماكن أخرى تضم قوات للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.