أكد عضو لجنة العمل ومنظمات المجتمع المدني في البرلمان العراقي، جاسم الموسوي، تخصيص خمسة تريليونات دينار كرواتب للعاطلين عن العمل ضمن تخصيصات هذا العام، مبينًا أن العاطلين عن العمل غبنوا في موازنة العام الماضي.
وقال الموسوي في تصريح للصحيفة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الأحد، إن "التخصيصات ستكون للعاطلين عن العمل الذين غبنوا في موازنة العام الماضي".
وأضاف أن "الأموال المخصصة للعاطلين عن العمل لم يصرف منها إلا نحو ترليون و800 مليار دينار، في حين بقي الجزء الأكبر من هذا المبلغ غير مصروف إلى الآن".  
وأوضح أن "اللجنة النيابية ستعمل على استحصال مستحقات أكثر للعاطلين عن العمل في موازنة هذا العام، ومتابعة شؤون ذوي الاحتياجات الخاصة المشمولين بالإعانات".
وأشار الموسوي، إلى "إمكانية تعديل قانون وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، لشمول شرائح أكثر من المحتاجين، فضلاً عن تعديل مستحقات موظفي الوزارة (العمل والشؤون الاجتماعية) لجعلها مساوية مع جهودهم المبذولة".  
والشهر الماضي، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، حاكم الزاملي، العمل على إنشاء صندوق سيادي يهدف إلى تنمية الشباب والعاطلين عن العمل.
وفي أيلول/ديسمبر الماضي، أكد مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح، أن "العراق لا يوجد لديه صندوق ثروة سيادية مالية، إلا أن لديه المحفظة الاستثمارية للبنك المسؤولة عن الاستقرار الاقتصادي واستقرار العملة وهي تعتبر شبه ثروة صندوق سيادي".
وتابع أن "هناك صندوق العراق للتنمية الخارجية لديه استثمارات مع شركات عربية مشتركة بحدود ثلاثة مليارات دولار ويتلقى أرباحًا ولكنها ليست كبيرة وتعد صندوق ثروة سيادية ولكنها بسيطة".
وأوضح أن "دول الخليج كونت أكبر صناديق للثروة السيادية، إضافة إلى النرويج التي لديها أكبر صندوق سيادي بالعالم وبمبلغ 1.250 تريليون دولار والذي جاء من عائدات النفط".
ولفت صالح، إلى أن "النرويج تبني موازنتها على أساس التوازن والفائض عن الموازنة يذهب إلى استثمارات متنوعة هذا يولد دخلاً ويكبر الصندوق وعندما تحتاج الدولة ميزانية فإن أرباح الصندوق تسد الميزانية".
وفي آذار/ مارس الماضي، أعلنت الحكومة العراقية أنها تعتزم إنشاء أول صندوق ثروة سيادية في البلاد، تُستقطع أمواله من النفط ثم تودع في الصندوق، على غرار الدول الغنية، بهدف دعم عمليات الاستثمار طويلة الأمد وإنعاش الاقتصاد محلياً.
وصناديق الثروة السيادية، هي صناديق استثمارية تدير فوائض الدولة المالية من خلال أصول خارج حدود دول المنشأ، لكنها لا تكون تابعة لوزارات المالية أو البنوك المركزية، كما تختلف عن الاحتياطي الأجنبي النقدي.
وتأتي أغلب موارد الصناديق من إيرادات المواد الخام، وعلى رأسها النفط، والهدف من تأسيسها هو وضع الفائض المالي في أصول وفق خطة ربحية في عمليات استثمارية ذات أمد طويل، ومنخفضة المخاطر، توفر مدّخرات كافية لحاجات الأجيال القادمة لحقبة ما بعد النفط.
ورغم الوعود التي أطلقتها الحكومة العراقية (رئاسة الوزراء ومجلس النواب) إلا أن مشروع الصندوق السيادي لم يتم العمل عليه لغاية الآن، في الوقت الذي تعاني فئات كبيرة من العراقيين الفقر والجوع وقلة التعيينات وارتفاع معدلات البطالة.
يذكر أن العراق أنهى ملف التعويضات للكويت والأموال المخصصة لا تزال في وزارة المالية؛ إذ كانت تسدد في البداية بنسبة عالية من الديون تبلغ 5% وبعدها انخفضت إلى 3% وتم تسديد أكثر من 52 مليار دولار إلى الكويت.