"وين دم هشام الهاشمي؟"، فجر السؤال الذي وجهه مشيعون الشاعر العراقي الكبير، مظفر النواب، لرئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي خلال حضوره التشييع، احتجاجات شعبية طاردت موكب الكاظمي بهتافات مختلفة.

 

ورشق الشباب الغاضبون موكب الكاظمي بالحجارة خلال تشييع "النواب"، مطالبين بخروجه من التشييع.

وبدء تشييع جثمان "النواب" اليوم السبت وسط حضور شعبي وسياسي؛ إذ استقبل الكاظمي جثمان الشاعر قادمًا من الإمارات حيث توفي.

وعقب ساعات قليلة طالب المشيعون الكاظمي بالقصاص من قتلة الناشطين، وفي مقدمتهم الخبير الأمني والاستراتيجي، هشام الهاشمي، والذي قتل برصاص مسلحين عام 2020.

 

والهاشمي، خبير مختص بشؤون الجماعات المسلحة، وله مؤلفات عدة منها "عالم داعش"، و"نبذة عن تاريخ القاعدة في العراق"، و"تنظيم داعش من الداخل"، بجانب أكثر من 500 مقالة وبحث نُشرت بصحف ومجلات عراقية وعربية وأجنبية.

وفتح السؤال عن "دم الهاشمي" الباب أمام مطالبات أخرى؛ إذ طالب المحتجين بإنهاء الفساد ومحاسبة المجرمين.

 

 

بينما اعتبر أخرون أن الهجوم على الكاظمي خلال التشييع، تسيس للجنائز وتصفية للحسابات".

وفجر الجمعة؛ توفي الشاعر الكبير مظفر النواب، عن عمر ناهز الـ 88 عامًا بعد صراع طويل مع المرض، بإحدى مستشفيات الشارقة في الإمارات.

بينما أعلنت وزارة الثقافة العراقية أن "النواب" سيدفن في محافظة النجف، حسب وصيته، مشيرةً إلى أن "الشاعر أوصى بالدفن بالنجف بجوار والدته".

واشتهر شاعر العصر الحديث، بقصائده الثورية القوية والنداءات اللاذعة ضد الحكام العرب، وعاش في المنفى في العديد من البلدان، بما في ذلك سوريا ومصر ولبنان وإريتريا؛ حيث أقام مع المتمردين الإريتريين.

عاد "النواب" إلى العراق عام 2011 قبل عودته إلى العراق، كان عديم الجنسية ولم يكن قادرًا على السفر سوى بوثائق السفر الليبية؛ إذ أقام في ليبيا لسنوات، واتخذ من جواز سفرها هوية رسمية.

ألف العديد من القصائد السياسية والتي امتازت بإثارة المشاعر العامة ضد الأنظمة القمعية والفساد السياسي والظلم، ومن أهمها قصيدة "القدس عروس عروبتنا".