رغم الانسداد السياسي الذي يشهده العراق، أقال مجلس النواب بأغلبية أعضائه محافظ صلاح الدين عمار الجبر؛ بسبب الفساد والفشل الإداري الذي تعانيه المحافظة، إلا أن بعض المراقبين يعزون سبب الإقالة إلى تصفية الحسابات بين الخصوم.
ومازال محافظ صلاح الدين المقال عمار الجبر يمارس مهامه الإدارية كمحافظ؛ إذ أظهرت وثيقة صادرة عن الجبوري قيامه بإيفاد نفسه إلى لندن لحضور مؤتمر الربيع السنوي لمجلس الأعمال البريطاني العراقي، المقرر انطلاقه يوم 24 آيار الجاري، ويستمر خمسة أيام.
كما أظهرت الوثيقة تكليف عمار حكمت نائب المحافظ الفني بإدارة شؤون المحافظة لحين انتهاء المؤتمر وعودته إلى البلد.
وحول قرار إقالة الجبر، قال الباحث في الشأن السياسي، كتاب الميزان، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "التلكؤ وقضايا الفساد من أهم أسباب إقالة محافظ صلاح الدين".
وأضاف إن "عمار جبر سيحال للقضاء بسبب تهم فساد موجه له خلال فترة إدارة المحافظة".
وتابع أن "المحافظ كان يساوم حتى المنظمات الدولية التي تود أن تعمل وتعيد عجلة الإعمار إلى المحافظة".
وأوضح الميزان، أن "فساد المحافظ صنع إرادة سياسية لم نشهدها من قبل؛ حيث صوت على إقالته أكثر من 270 نائبًا".
من جهته؛ يرى المحلل السياسي ورئيس مركز ألوان، حيدر البرزنجي، خلال حديثه مع شبكة "الساعة"، أن "إقالة عمار جبر هي مدخل لحراك سياسي متأزم داخل البيت السني ما بين محمد الحلبوسي ومشعان الجبوري والذي تمت إقالته ايضاً لنفس الأسباب".
وأضاف أن "هناك تخندقات واضحة داخل البيت السني"، مؤكداً أن "الحلبوسي وأحمد الجبوري (أبو مازن) هم وراء قيادة البرلمان لاتخاذ هكذا قرار".
فيما سجل عضو مجلس النواب (المستبعد)، مشعان الجبوري، اعتراضه على قرار الإقالة، مبينًا أن الإقالة جاءت بعد أن حرر الجبر المحافظة من قبضة أحد النواب الفاسدين؛ إذ سلم هيئة النزاهة وثائق تثبت قيام النائب بسرقة ترليون دينار من الأموال العامة، دون ذكر اسمه.
وفي وقتٍ سابق، أظهرت وثيقة قيام محافظ صلاح الدين (المقال)، عمار الجبر، بشراء أجهزة تعفير (تعقيم) بأكثر من مليوني دولار، في حين لا تتجاوز أسعار هذه الأجهزة الـ 900 مليون دينار عراقي (نحو 600 ألف دولار).
وتحتل محافظة صلاح الدين النصيب الأكبر من الفساد؛ إذ إن المحافظة منذ 10 سنوات مثقلة بالمشاريع الوهمية، بحسب النائب عن المحافظة، جاسم الجبارة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام