أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أن البعض يسعى جاهداً إلى محاولة تكبيل أيادي الحكومة الحالية.
وقال الكاظمي في كلمته خلال ترؤسه الجلسة الاعتيادية لمجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، إن "العراقيين استذكروا في 16 أيار اليوم الوطني للمقابر الجماعية، تخليداً لذكرى المفقودين من ضحايا عقود الدكتاتورية والصراع وانتهاك حقوق الإنسان".
وأضاف الكاظمي: "أودّ من خلالكم أن أخاطب شعبنا على اختلاف شرائحه، بكل صدقٍ وأمانة، بعد سبعة أشهر على الانتخابات لم يتم تشكيل حكومة جديدة، والبعض دأب على تبني مفهوم العرقلة ويسعى جاهداً إلى محاولة تكبيل أيادي الحكومة الحالية بدلاً من البحث عن الحلول للانغلاق السياسي، وقد آثرنا الصمت؛ حتى لا نؤثر على سياق التفاهمات السياسية، وألّا نكون طرفاً فيها".
وأشار إلى أن "الحكومة قامت بواجباتها ومسؤوليتها بكل ما لديها من إمكانيات وطاقات، وتحملنا حتى التشهير والكذب والتلفيق؛ من أجل مصلحة شعبنا"، مردفاً "جئنا لهدف أساسي هو إجراء الانتخابات ونجحنا، في الوقت الذي راهن فيه الكثيرون على إخفاقنا، وواجهنا وباء كورونا ونجحنا في ذلك، وعملنا على إعادة العراق إلى دوره وحضوره الإقليمي والدولي ونجحنا في ذلك".
وأشار إلى أن "العراق يضع قدمه على الطريق الصحيح اقتصادياً، ووضعنا أقدامنا على الطريق الصحيح في تمركزنا الإقليمي والدولي، وكذلك في عملية تنظيم القوات الأمنية، ويجب البناء على ما تحقق وتعزيزه وتطويره".
وتابع أن "وزير المالية استعرض أمامي يوم أمس مؤشرات النمو الاقتصادي للعراق، التي أشارت إليها كل مراكز الاقتصاد الدولية، ويكفي تنكّراً وتزويراً للحقائق وتلاعباً بمشاعر الناس، فالأرقام تبشر بالخير؛ وهذا تحقق بجهود هذه الحكومة، التي حوّلت كل تهديد إلى فرصة لصالح العراقيين، وفي كل تهديد رأينا فيه فرصة لنخدم المواطن".
وأردف: "في غياب الموازنة العامة بسبب التأخير في تشكيل الحكومة، عملنا على قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي لتوفير الحد الأدنى من حاجيات الشعب في ظل أزمة غذائية عالمية، كما أن فصل الصيف قادم ونحتاج لتوفير الوقود لمحطاتنا الكهربائية".
وأوضح الكاظمي، أن "هذا القانون هدفه، تأمين الغذاء للمواطنين بأسعار مدعومة، وحصص تموينية، ودعم القطاعات الحيوية الأساسية، ودعم القطاع الكهربائي قبل الصيف؛ حتى نزيد من إنتاج الطاقة الكهربائية ولا تحدث القطوعات، ودعم قطاع الطاقة على اختلاف فروعه، وتوفير الحاجيات الأساسية للشعب".
ومازال العراق يعاني حالة الانسداد السياسي بين الفرقاء السياسيين؛ إذ يحاول "التحالف الثلاثي" تشكيل حكومة "الأغلبية الوطنية"، فيما يسعى "الإطار التنسيقي" إلى تشكيل حكومة "توافقية"، يشترك فيها الجميع، على غرار السنوات السابقة.
وتسبب الخلاف السياسي بتأخر انتخاب رئيس الجمهورية، إذ إن أهمية انتخاب رئيس جديد، يكمن في تكليفه مرشح "الكتلة الأكبر" عددًا في البرلمان بتشكيل الحكومة، بحسب الدستور.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام