أكد مجلس القضاء في إقليم كردستان شمال العراق، أن "تصرفات الإقليم بملف النفط والعمليات النفطية تتوافق مع الدستور العراقي، معتبرةً أن الحقول النفطية التي أُوجدت بعد عام 2005، "تقع ضمن الاختصاصات الحصرية للإقليم".

وذكر المجلس في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الثلاثاء، أن "أحكام قانون النفط والغاز رقم 22 لسنة 2007 الصادر من برلمان إقليم كردستان لا تخالف أحكام الدستور العراقي ويتوجب استمرار العمل بأحكامه إذ لم یرد  ملف النفط والغاز ضمن الاختصاصات الحصریة للسلطات الاتحادیة المنصوص علیھا في المادة 110".

وأضاف أن المادة 112 من الدستور العراقي تنص على أن "تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم و المحافظات المنتجة على أن توزع وارداتھا بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جمیع أنحاء البلاد ، مع تحديد حصة لمدة محددة للأقاليم المتضررة والتي حرمت منھا بصورة مجحفة من قبل النظام السابق والتي تضررت بعد ذلك بما يؤمن التنمية المتوازنة للمناطق المختلفة من البلاد، وينظم ذلك بقانون".

وتابع مجلس القضاء أن "مقتضى ذلك أن الحقول النفطية التي أُوجدت في إقليم كردستان بعد عام 2005 تقع ضمن الاختصاصات الحصرية للإقلیم؛ إذ أن ھذا النص قد ذكر الحقول الحالیة، أي الموجودة قبل عام 2005".

وحكمت المحكمة الاتحادية، في وقت سابق، بعدم دستورية قانون النفط والغاز الذي شرعه برلمان إقليم كردستان، لتلزم بعد ذلك الإقليم بتمكين وزارة النفط وديوان الرقابة المالية الاتحادي بمتابعة إبرام العقود لبيع النفط والغاز في الإقليم، وتسليم النفط للحكومة الاتحادية في بغداد.

وأكدت المحكمة الاتحادية، أن لوزارة النفط "الحق بمتابعة بطلان التعاقدات النفطية التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان مع الأطراف الخارجية ودول وشركات بخصوص استكشاف النفط واستخراجه وتصديره وبيعه".

وتابعت أن على الوزارة وديوان الرقابة المالية الاتحادي مراجعة كافة العقود النفطية المبرمة لغرض تدقيقها وتحديد الحقوق المالية المترتبة بذمة حكومة إقليم كردستان.

كما أكدت على ضرورة "تحديد حصة الإقليم من الموازنة العامة بالشكل الذي يضمن إيصال حقوق الإقليم من الموازنة العامة الاتحادية وعدم تأخيرها".

اعترض الإقليم في مناسبات عدة على القرار  مؤكدًا أن "الدستور العراقي نص على أن مجال النفط والغاز ليس سلطة حصرية للحكومة الاتحادية في ضوء المادة 112، والتي اعترفت بحق إقليم كردستان في استخراج وتطوير نفط وغاز الإقليم".

واتفقت الحكومة العراقية على منح الإقليم 12.67% من الميزانية الاتحادية لعام 2021، مقابل تسليم الإقليم 250 ألف برميل يوميا من النفط المنتج من حقوله لبغداد.

وكانت بغداد تدفع شهريا 453 مليار دينار عراقي نحو 312 مليون دولار كرواتب لموظفي الإقليم خلال فترة ترؤس حيدر العبادي الحكومة بين عامي 2014 - 2018.

وتقول بغداد إن الإقليم لم يسلم الحكومة الاتحادية النفط المنتج وفق الاتفاق المبرم بين الطرفين.

ويتولى إقليم كردستان تصدير نفطه المنتج منذ سنوات بمعزل عن الحكومة الاتحادية بالاعتماد على قانون النفط والغاز في الإقليم الذي صوت عليه برلمان الإقليم عام 2007، وتعتبره بغداد مخالفاً للدستور الاتحادي.

وإدارة الثروة النفطية أحد أهم الملفات العالقة بين بغداد وأربيل منذ سنوات طويلة إلى جانب المناطق المتنازع عليها بين الطرفين.